sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الامر الواقع / الجرحى الليبيون في بيروت: مخاوف وهواجس ومتابعة

الجرحى الليبيون في بيروت: مخاوف وهواجس ومتابعة
19 March 2012 12:42 pm


وتحدثت عن معلومات عن توقيف أحدهم من قبل جهاز أمني خلال شرائه سلاحاً وعن فقدان أثر بعضهم.
بعد سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، سعى المجلس الوطني الليبي إلى عقد العديد من الإتفاقيات الصحية مع مستشفيات في عدد من دول العالم لمعالجة الجرحى الليبيين في هذه الأحداث، نظراً إلى إفتقاد الدولة الليبية إلى الكادر الطبي المتخصص، بالإضافة إلى إرتفاع عدد الإصابات الخطيرة، ومن بين المستشفيات التي سعى المجلس إلى التعاقد معها مستشفى بيروت الحكومي.

في أدراج مستشفى بيروت الحكومي حتى اليوم مشروع إتفاقية لا أكثر، لكن هذا الموضوع يثير هواجس العديد من الأفرقاء السياسيين والجهات الحزبية في ظل معلومات عن وصول العديد من الجرحى وإقامتهم في فنادق العاصمة بيروت، فما هي طبيعة هذه الإتفاقية، ولماذا تثير الهواجس والحساسية عند البعض؟

ما بين الإتفاقية الطبية والأحداث السورية

ليس من المفترض أن تثير أي إتفاقية طبية بين مستشفى وجهة أخرى الكثير من علامات الإستفهام، لكن الكلام عن إتفاقية بين مستشفى بيروت الحكومي والمجلس الإنتقالي الليبي يثير الكثير من علامات الإستفهام والهواجس عند العديد من الأفرقاء السياسيين والجهات الحزبية، وفي هذا الإطار توضح مصادر معنية أن هذا الأمر يعود إلى الموقف الليبي من الأحداث السورية، بالإضافة إلى الكلام عن وجود مقاتلين ليبيين في العديد من الدول المجاورة لسوريا، وتلفت إلى أن وزير الخارجية الليبية عاشور بن خيال كان قد صرح في وقت سابق أن حكومة بلاده لا تستطيع أن تمنع الليبيين من القتال والمشاركة بالأحداث السورية، وترى أن هذا الموقف كفيل بحد ذاته لطرح العديد من علامات الإستفهام حول أي شخص ليبي يزور أي دولة لها حدود مع سوريا، وتشير إلى أن هذا الأمر من المفترض متابعته من قبل السلطات المعنية.
وتكشف المصادر أن العديد من الليبيين حضروا إلى لبنان بصفتهم مصابين في المعارك التي شهدتها بلادهم في الفترة السابقة وتلقوا العلاج في مستشفى بيروت الحكومي ومستشفى آخر في منطقة جبل لبنان، لكنها تلفت إلى أن هؤلاء الجرحى أقاموا في العديد من الفنادق لا في المستشفى كما يحصل في معظم الأحيان ما أثار الهواجس والمخاوف من هذا الأمر، وتؤكد المصادر أن هذا الموضوع يتابع من قبل العديد من الجهات السياسية وغير السياسية نظراً لخطورته على الأمنين اللبناني والسوري، وتضيف: "نحن بغنى عن هكذا أمور حتى لو كان الموضوع مجرد إتفاقية طبية فقط مع العلم أن الإتفاقية لم توقع بعد".
ومن جهة ثانية، تشير المصادر إلى أن شبهات دارت حول تحركات العديد من المصابين عززت المخاوف التي تتحدث عنها بشكل كبير، وتحدثت عن معلومات عن توقيف أحدهم من قبل جهاز أمني خلال شرائه سلاحاً وعن فقدان أثر بعضهم.

ماذا تقول إدارة مستشفى بيروت الحكومي؟

القضية لدى إدارة مستشفى بيروت الحكومي ليست بهذا الحجم الكبير وليس من المفترض أن تثير كل هذه الهواجس، حيث يوضح مدير المستشفى الدكتور وسيم الوزان، مؤكّدا أن هناك العديد من الشائعات التي تتناول الموضوع، وأشار الى أن تطبيق الإتفاقية مع المجلس الوطني الليبي لم يبدأ بعد لأن السلطات الليبية لم ترد على العرض الذي قدمته المستشفى بالنسبة للأسعار، كما يلفت إلى أن مثل هذه الإتفاقيات تحتاج إلى موافقة وزارة الصحة العامة عليها قبل البدء بتنفيذها، ويشير إلى أن الأمور لا تزال عند مسودة إتفاقية وافقت عليها إدارة المستشفى بالفعل لكنها لم تتلق الرد الليبي ولا موافقة وزارة الصحة العامة، وبالتالي لم تستقبل المستشفى أيًّا من الجرحى من خلال هذه الإتفاقية.

وفي ما يتعلق بالجرحى الليبيين الذين حضروا إلى لبنان وتلقوا العلاج في المستشفى، يلفت الدكتور الوزان، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن هؤلاء حضروا عبر إحدى الجمعيات الخاصة التي تضم رجال أعمال بالتنسيق مع شركة "المتوسط للتجارة والاستشارات" في إطار عمل إنساني وليس من ضمن الإتفاقية المنوي توقيعها مع المجلس الإنتقالي، ويوضح أن عدم بقاء عدد منهم في المستشفى يعود إلى أن حالة هؤلاء لم تكن تستدعي ذلك لأنهم كانوا يتابعون العلاج الذي سبق أن خضعوا له في مستشفيات أخرى في العديد من دول العالم.

في المحصلة، هذه مجموعة من الهواجس والمخاوف تثيرها جهات معنية حول القضية تقول أنها لن تنأى بنفسها عنها، مع تأكيدها أنها لن تتحدث عن المزيد قبل التحقق من جميع المعطيات لكي لا تؤذي ما يسمى بـ"السياحة الطبية"، على أمل أن يكون كلام الدكتور وسيم الوزان كاف لإنهاء هذا القضية وطمأنة جميع الجهات.

ماهر الخطيب




 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • الإعلام الأمريكي يحذر من "وفاق شرقي"
  • بعد إعفائه من منصبه بسبب قضية خاشقجي.. سعود القحطاني يغير تعريفه على تويتر
  • لشو نتعلّم»؟ أرقام مُرعبة... خريّجون بلا عمل... الى متى؟
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • الفاتيكان: على السعودية ألا تعتبر المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية
  • سيمونيان للصحافة الغربية: بريطانيا خدعت العالم، لكن في قناتكم لا نجد هذا الخبر! أنتم لا تتحدثون عن ذلك أما نحن فنتحدث،
  • لافروف يتحدث عن مسرحية الكيميائي في دوما..المخرج جهاز استخبارات أجنبي
  • مجلة "ذا ​نيويوركر​" الأميركية: واشنطن اختارت بن سلمان عميلا توكل إليه مهمة تغيير المنطقة"
  • التحكيم الدولي بين اسرائيل و لبنان طرحٌ مميت
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • لماذا لا نستطيع تذكر أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
  • تحذيرات من 19 دواء فيها "سم قاتل"
  • ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، أن السنوات الـ 5 من 2015 حتى 2019، هي الأكثر حرارة في التاريخ. وأشارت المنظمة، في تقرير جديد، إلى ازدياد
  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • ماكرون: يجب الحذر بشأن توجيه الاتهامات حول الهجمات على منشآت "أرامكو" السعودية
  • سلامة: الدولار متوفر وموجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق الـ38 مليار
  • وسائل إعلام صينية: "إس-500" الروسية هي أكثر منظومة دفاعية فعالية في العالم
  • يوم وطني للتفاح اللبناني: الهدف تصريف ما يزيد عن مئة الف طن
  • عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء
  • ​وزارة الخارجية والمغتربين​: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح لتقديم المساعدة له