sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الامر الواقع / شبكات خطرة مزوّدة بأجهزة خاصة تتحرّك وتراقب للخطف / مليون دولار فدية للخاطفين

شبكات خطرة مزوّدة بأجهزة خاصة تتحرّك وتراقب للخطف / مليون دولار فدية للخاطفين
25 September 2012 08:42 am


سيطرت على لبنان في الأيام الأخيرة موجة من الخطف غير مسبوقة ولا مثيل لها. ويبدو من المعلومات التي تتسرب من الاجهزة الامنية ان هنالك حوالى 3 او 4 شبكات، ولكن الأكيد ان هناك شبكة هامة وخطرة تستعمل اجهزة الكمبيوتر، وتستعمل اجهزة مراقبة السيارات عبر الاقمار الاصطناعية، ولديها لوائح بأسماء أغنياء، وتستطيع جمع معلومات عن صفقات كبيرة وضخمة. وهذه الشبكة موجودة على الساحة اللبنانية وتتحرك بقوة ومستعدة لمواجهة الدولة في حال حصول اشتباك، لان لديها عدة سيارات تكون موجودة في المنطقة وبداخلها عناصر مسلحة.
الفضيحة الاولى هي خطف السيد يوسف بشاره وطلب فدية 400 الف دولار للافراج عنه، وهو لم يكن يعرف شيئا عن الخاطفين الا انه معصوب العينين وموجود في قبو ويجلس على الارض. وفي هذا الوقت اتصل الخاطفون بابنة بشارة وابلغوها : اذا كنت تريدين والدك سالما عليك تأمين مبلغ 400 الف دولار ودفعها فدية، لان والدك مخطوف وموجود لدينا، ولكي تتأكدي يمكنك التكلم معه نصف دقيقة فقط وليس اكثر. وهذا الذي حصل، فخافت ابنة بشارة كثيرا على والدها وبدأت بالبكاء والصراخ وقالت «ادفع مليون دولار والمهم عودة والدي الى المنزل».
بعد ساعات جاءها اتصال ثان من رقم آخر اجنبي وسألها «ماذا قررت ان تفعلي» فأجهشت ابنة بشارة بالبكاء وابلغتهم بأنها ستدفع لهم 400 الف دولار والمهم الافراج عن والدي، وقالوا لها ان قمتي بأي خديعة، فإن والدك سيموت، فأجهشت بالبكاء وقالت سأعطيكم المبلغ والمهم ان يعود والدي الى المنزل.
اتفقوا معها على الطريقة وهي ان تأتي سيرا على الاقدام الى مستديرة الصياد ومن مستديرة الصياد تسير على الطريق وحدها باتجاه مار مخايل، واذا اشتبهوا بأي سيارة لها علاقة بالفتاة هددوها بقتل والدها، فقالت انها ستأتي وحدها وستأتي بالمبلغ. وفي اليوم التالي، اخذت المبلغ من المصرف حيث كان لديها حساب خاص باسمها، فسحبت المبلغ نقدا ووضعته في حقيبة، وبدأت بالسير من مستديرة الصياد حتى مستديرة مار مخايل، وكانت وحدها حتى انها لم تخبر بقية العائلة ماذا ستفعل كي لا تعرض حياة والدها للخطر. وقد مشت لمدة نصف ساعة، ويبدو انه كانت هناك سيارتان تراقبان حركة الفتاة وعندما أدركوا انه لا سيارة تراقب الفتاة وتراقبهم، نزل شابان بسرعة البرق من احدى السيارات يحملان مسدسات وقالوا لها اعطنا الحقيبة، واخذوها وفتحوها حتى انهم قاموا بعد الاموال فوجدوها 40 رزمة وكل رزمة تحتوي على 10 الاف دولار، واخذوا المبلغ وهربوا بالسيارات، وبدأت الفتاة تصرخ اين والدي، عندئذ توقفت سيارة من سيارات الخاطفين وقالوا لها ستجدينه بعد فترة وجيزة ولا تخافي ابدا. وبالفعل وبعد ساعة، افرج الخاطفون عن يوسف بشارة بعدما قضى ساعة تقريبا داخل سيارة وهو معصوب العينين والسيارة تدور في مناطق لا يعرف عنها شيئا، الى ان وصلوا الى منطقة مار مخايل فوضعوه هناك وقالوا له «إذهب الى المنزل فورا وابنتك في انتظارك»، اوقف يوسف بشارة سيارة تاكسي وقال لها «ادفع لك ما تريد ولكن ارجو ان توصلني الى المنزل» وعندما دخل المنزل حصلت اكبر فرحة وبهجة ورقصت ابنته بعودته وقالت له «لا اريد بعد اليوم ان تذهب الى العمل واريدك ان تبقى في المنزل».
اما الحادث الثاني فقد حصل في بلدة غزة البقاعية حيث قامت 3 سيارات بخطف المواطن علي احمد منصور وتوزعت السيارات، سيارة فيها 3 عناصر وخصصت للخطف وسيارتان توقفتا بعيدا وفي كل واحدة 4 عناصر واسلحة والغريب ان السيارات لم تكن دكناء اللون ووفق افادة علي احمد منصور للقوى الامنية، فإن الخاطفين يستعملون اجهزة خاصة ولم يستخدموا الاجهزة الخليوية، وقد حصلت مفاوضات للافراج عن علي احمد منصور وتم الاتفاق على دفع 600 الف دولار مقابل الافراج عنه، وبالفعل تم الافراج عنه بعد تكليف شخص خصص لهذا الامر وجلب 600 الف دولار للخاطفين الذين اعطوا علي احمد منصور مئة الف ليرة كي يستطيع العودة الى منزله، وقد نفى علي احمد منصور في مؤتمر صحفي انه دفع مبلغ 600 الف دولار للخاطفين مؤكدا ان العملية لها اسباب مالية، فيما اشارت معلومات مؤكدة على انه تم دفع الفدية ولم يعلن عن الامر منعا لحصول مضاعفات.
أما العملية الثالثة، فتمت في البقاع حيث خطف المواطن باسيل الميس وبعدما شعر الخاطفون انهم ملاحقون وان مخابرات الجيش تبحث عنهم وضعوا المخطوف الميس في مغارة عين داره وفروا، وعندما وجد الميس نفسه وحيدا قام بالسير في الوديان، وبعد 3 ساعات تمكن من الاتصال بزوجته التي ذهبت واخذته الى البيت وسط فرحة عارمة.
موجة الخطف هذه تشبه موجة الخطف في المكسيك وفي بلدان خطرة جدا، وهذه اول مرة يحصل هذا العدد من عمليات الخطف. وتبين من التحقيقات ان شبكات سرية خطرة ربما تكون واحدة من 3، وربما هي الاساس تستعمل اجهزة كمبيوتر واجهزة خاصة واسلحة وسيارات وتجمع معلومات عن الاثرياء وتقوم بخطفهم بعد الحصول على معلومات عن ارقام هواتفهم واماكن سكنهم كي يطالبوا بالفدية، ولا تستطيع القوى الامنية التدخل في هذه الحالات. وهذا ما حصل مع يوسف بشارة وعلي احمد منصور، اما المخطوف الثالث باسيل الميس وربما الفضل يعود لمخابرات الجيش، لكنه لم يظهر اي اثر لتحرك مخابرات الجيش للافراج عنه ونقله الى مكان آمن.
خطرة هي شبكات الخطف، وقد قررت الشبكة السرية الكبرى التي تعمل مثل شبكات الخطف في المكسيك أن تقوم بعمليات الخطف على الطرقات حيث لا توجد كاميرات ولا امكنة للمراقبة، وقد حصلت سابقا موجات سرقات مصارف، لكن تصوير كاميرا المصرف كشفت الفاعلين، اما الآن ومن اجل تجنّب الكاميرات تقوم الشبكات السرية الخطرة بالخطف على الطريق العام وتذهب الى مناطق مهجورة وتضع المخطوفين فيها.
ماذا فعلت الاجهزة الامنية لوقف عمليات الخطف؟
حتى الآن لم تعلن شيئا ولم تعلن اي معلومات عن الخاطفين واذا كانت تعرف شخصياتهم او معلومات عنهم.
الحماية الداخلية
إثر ذلك، وبعد حصول عمليات الخطف الرهيبة، بدأ رجال الاعمال يقومون بتعيين رجال امن من شركات خاصة مولجة بالحراسة لتأمين الحماية لرجال الاعمال ومواكبة اولادهم، لانه بعد خطف يوسف بشارة وعلي احمد منصور وباسل الميس ودفع فدية مليون دولار بات الوضع خطرا واصبح رجال الاعمال يفضلون تأمين حمايات شركات خاصة وسيارات مدرعة تستعملها الشركات لينقلوا فيها رجال الاعمال من مكان الى آخر في ظل حماية الشركات ذات الامن الذاتي، وهذه اول مرة تقوم فيها شركات الامن الذاتي بدور كبير جدا مثل دور الاجهزة الامنية لحماية الشخصيات ورجال الاعمال والاغنياء حتى ان شركات الحماية لا تستوعب طلبات رجال الاعمال، حيث بدأت الشركات تفتش عن جنود متقاعدين في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي ليعملوا معهم لتأمين الحماية الذاتية للاغنياء والاثرياء.
الديار  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • الإعلام الأمريكي يحذر من "وفاق شرقي"
  • بعد إعفائه من منصبه بسبب قضية خاشقجي.. سعود القحطاني يغير تعريفه على تويتر
  • لشو نتعلّم»؟ أرقام مُرعبة... خريّجون بلا عمل... الى متى؟
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • الفاتيكان: على السعودية ألا تعتبر المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية
  • سيمونيان للصحافة الغربية: بريطانيا خدعت العالم، لكن في قناتكم لا نجد هذا الخبر! أنتم لا تتحدثون عن ذلك أما نحن فنتحدث،
  • لافروف يتحدث عن مسرحية الكيميائي في دوما..المخرج جهاز استخبارات أجنبي
  • مجلة "ذا ​نيويوركر​" الأميركية: واشنطن اختارت بن سلمان عميلا توكل إليه مهمة تغيير المنطقة"
  • التحكيم الدولي بين اسرائيل و لبنان طرحٌ مميت
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • لماذا لا نستطيع تذكر أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
  • تحذيرات من 19 دواء فيها "سم قاتل"
  • ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، أن السنوات الـ 5 من 2015 حتى 2019، هي الأكثر حرارة في التاريخ. وأشارت المنظمة، في تقرير جديد، إلى ازدياد
  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • ماكرون: يجب الحذر بشأن توجيه الاتهامات حول الهجمات على منشآت "أرامكو" السعودية
  • سلامة: الدولار متوفر وموجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق الـ38 مليار
  • وسائل إعلام صينية: "إس-500" الروسية هي أكثر منظومة دفاعية فعالية في العالم
  • يوم وطني للتفاح اللبناني: الهدف تصريف ما يزيد عن مئة الف طن
  • عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء
  • ​وزارة الخارجية والمغتربين​: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح لتقديم المساعدة له