sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الامر الواقع / ناجو أندونيسيا محتجزون... والغموض يلفّ مصير الجثث

ناجو أندونيسيا محتجزون... والغموض يلفّ مصير الجثث
01 October 2013 06:28 pm


لا يزال مصير الناجين من حادثة العبّارة على المحك، إذ بدلاً من أن تسهّل السلطات الأندونيسية عودتهم الى لبنان، وتهتمّ بأوضاعهم بعدما غرقوا على أراضيها، عمدت إلى سجنهم من دون ذرائع مقنعة. أمّا الجثث المنتفخة والمتفحّمة، فمصيرها يلفّه الغموض، لأنها تنتظر نتائج فحوص الحمض النووي، قبل إعادتها الى لبنان.

في هذا الإطار، يصف إمام مسجد قبعيت الشيخ علي خضر لـ"الجمهورية "، أندونيسيا بأنها "دولة منحطّة أخلاقياً وإنسانياً لأنها سجنت الناجين الـ15 وقد استطاع أحدهم الفرار من أيدي الشرطة. أمّا الجثث التي تمّ انتشالها من البحر، فشِبه متفحّمة ومنتفخة نظراً الى الوسائل البدائية التي تُحفظ فيها".

ويرى خضر "استحالة إجراء فحص الحمض النووي للجثث بسبب الحال المذرية التي وجدت فيها"، موضحاً أنّ "الناجين سيخضعون لفحوص الحمض النووي لمعرفة هوية ذويهم هناك، أمّا الجثث التي لم يكن لها أقارب ناجين على متن العبارة، فسيُؤخذ الحمض النووي من عائلاتهم في لبنان". ويضيف: "إتصلنا بمكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي للإهتمام بالفحوص، وتأمين ذهاب وفد من الأهالي ورئيس بلدية قبعيت وبعض الشباب، إلى أندونيسيا ومعهم نتائج الفحوص حتى تُقارن مع الموجودة هناك". وعلمت "الجمهورية"، أنّ وفداً من الأهالي سيتوجّه اليوم إلى أندونيسيا لمتابعة المستجدّات.

وبالنسبة الى "أبو صالح العراقي"، يوضح خضر: "تبيّن لنا من خلال التحرّيات أنه يتعامل مع الشرطة الاندونيسية، ويزوّدهم بالأموال التي يتقاسمونها فيما بينهم. أما الشرطة فتُسهّل هرب الاشخاص على مراكب لا تصلح حتى لصيد السمك".

بدوره، يؤكد المدير العام للمغتربين هيثم جمعة لـ"الجمهورية"، أنّ "الطاقم الديبلوماسي الموجود في اندونيسيا من سفير وقائم بالأعمال يقوم بواجباته وبالاتصالات مع السلطات الأندونيسية، ويتابع أيضاً عملية انتشال الجثث، فضلاً عن الإجراءات الواجب اتخاذها مع السلطات الأندونيسية بالنسبة إلى النّاجين". وينفي جمعة أن يكون الناجون مسجونين "إنما هم تحت اشراف دائرة الهجرة، وأمس زارهم السفير اللبناني في ماليزيا علي ضاهر والقائمة بالأعمال جوانا قزي".

واذ يشدد على أنّ لا عدد رسمياً للضحايا، يشير الى أنّ "الوزارة تقوم بواجبها على أكمل وجه، والموضوع موضع متابعة من أقطاب الدولة جميعهم، والعمل قائم مع السلطات الأندونيسية التي تبدي كلّ استعداد للتعاون".

وفي هذا الإطار، يقول فؤاد حسن الخالدي شقيق بلال الخالدي الذي هاجر الى أوستراليا عبر أندونيسيا ووصلها في تموز الماضي، لـ"الجمهورية"، أنّ "أخاه أبلغ إليه أنّ الشباب الموجودين هناك يعيشون حالاً من التعب والكآبة ويريدون ترحيلهم الى ايّ بلد شرط عدم العودة الى لبنان". ويضيف: "أعمل في ملهى ليلي منذ اربع سنوات، واستطعت بناء منزل، وبعدما هاجر اخي قرَّرت اللحاق به، ولكنني عدلت عن رأيي نتيجة ما حصل بهم. أمّا الآن فلا أحبّذ السفر بطريقة غير شرعية، لكن، في الوقت نفسه إذا لم يكن من مفرّ للهجرة، وبطريقة شرعية، فسألجأ إليها".

وفي إطار مواكبة أعمال الإغاثة، وصل موفد الرئيس سعد الحريري إلى جاكارتا معتز زريقة أمس الأول، والتقى قزي، واللبنانيين الناجين. أما الحاج جهاد عبد الرزاق خضر، عضو لجنة المتابعة التي تشكّلت إثر الحادث، فيكشف أنّ موفد بلدة قبعيت الى أندونيسيا، أحمد حمزة، أبلغ إلينا أنّ السلطات الأندونيسية تحتجز 18 لبنانياً في فندق، وأنّ هناك تخوّفاً حقيقياً من تصفيتهم. وكان حمزة لفت الى أنّ "المركب كان يقلّ 120 شخصاً من جنسيات مختلفة من بينهم 50 لبنانياً، وتمّ انتشال 55 جثة من جنسيات مختلفة تعمل السلطات على تحديد هوياتها"، مشيراً الى أنّ "السلطات الإندونيسية "تحتجز 18 ناجياً، من بينهم 3 لبنانيين". وعرف من المتجزين الأحياء: حسين أحمد خضر، أسعد علي أسعد، ابراهيم عمر، خالد حسين، عمر محمد سويد، أحمد عبدو، لؤي بغدادي، مصطفى بو مرعي، محمود البحري، وسام حسن، أحمد خوجا، أحمد الحداد، أفراح الحسن، محمد أحمد، أحمد توفيق، خليل الراعي، ونديمي بكور.

الى ذلك، زار رئيس أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج ابو جودة عكار موفداً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لتقديم واجب العزاء. وتمنى أن "تكون خاتمة احزاننا جميعاً ونعود لنعيش في هذه البلدات بأمان وسلام، بدلاً من العيش على الطرقات وفي البحار وفي الجو، لكي نصل لأقصى بلدان العالم لنؤمن حياتنا بصورة لائقة وكريمة".

ورأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنّ "ما حصل مع أبناء عكار، لا يجد ما يُبرّره في المنطق بعد وقوع تلك المأساة في بحار إندونيسيا العميقة، وهو يتطلب تحرّكاً رسميّاً سريعاً على مستوى الحدث يكون كفيلاً بإرسال إشارات إيجابيّة إلى أبناء عكار علّه يعوّض شيئاً من الخسائر الفادحة ويحيي الأمل المفقود في نفوس أهلها الذين تخطوا حافة اليأس القاتل".

وقال في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونيّة: "في إنتظار هبوط الوحي المرتجى على بعض الفرقاء السياسيين ووصول الإلهام والايحاء لتأليف حكومة جامعة من دون شروط وشروط مضادة، وفي إنتظار خروج بعض الأطراف السياسيّة اللبنانيّة من حال الانتظار والترقب والتهيّؤ لما ستتمخَّض عنه الأزمة السوريّة المشتعلة، وفي إنتظار أن يُستنفذ الحوار المفيد الذي إنطلق بين بعض القيادات، وفي إنتظار أن تعود فئة المحللين الإستراتيجيين إلى قواعدها الأرضيّة سالمة بعد استنفاذ إمكاناتها وطاقاتها الخارقة للعقول البشريّة المتواضعة التي حلَّقت بها إلى مصافٍ مرتفعة من السموّ الفكري والتنظيري الرفيع. في إنتظار كل ذلك، ترى عكار الحزينة تقع في المزيد من المأساويّة والأسى، ولا من يسأل!".

من جهته، إنتقد المدير العام السابق للأمن العام اللواء أشرف ريفي، في بيان، "تخبّطَ الحكومة في التعامل مع كارثة غرق اللبنانيين في أندونيسيا"، داعياً الحكومة إلى الإسراع في "تأليف بعثة إغاثة رسميّة عاجلة".  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • الإعلام الأمريكي يحذر من "وفاق شرقي"
  • بعد إعفائه من منصبه بسبب قضية خاشقجي.. سعود القحطاني يغير تعريفه على تويتر
  • لشو نتعلّم»؟ أرقام مُرعبة... خريّجون بلا عمل... الى متى؟
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • الفاتيكان: على السعودية ألا تعتبر المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية
  • سيمونيان للصحافة الغربية: بريطانيا خدعت العالم، لكن في قناتكم لا نجد هذا الخبر! أنتم لا تتحدثون عن ذلك أما نحن فنتحدث،
  • لافروف يتحدث عن مسرحية الكيميائي في دوما..المخرج جهاز استخبارات أجنبي
  • مجلة "ذا ​نيويوركر​" الأميركية: واشنطن اختارت بن سلمان عميلا توكل إليه مهمة تغيير المنطقة"
  • التحكيم الدولي بين اسرائيل و لبنان طرحٌ مميت
  • "العزم الصلب" يقتل 841 مدنيا في سوريا والعراق
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • العلماء يكشفون حقيقة علاقة الكلمات المتقاطعة بمنع الخرف
  • لبنانيون يقيمون استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من القوات الإسرائيلية
  • راغب علامة يطالب بمحاسبة نائب لبناني
  • ابتكار هلام يمنع عودة الأورام الخبيثة بعد التدخل الجراحي
  • علماء روس يبتكرون دواء لعلاج انفصام الشخصية
  • مبادرة من هيئة المتابعة الأهلية "همة" لطلاب مدرسة الرشدية في صيدا
  • صلاة أبدية في هولندا لمنع ترحيل اللاجئين
  • الإعلام الأمريكي يحذر من "وفاق شرقي"
  • تقرير سري خطير بشأن إيران والسعودية... ماذا يحدث هذا المساء
  • اقتراع داخل حزب المحافظين البريطاني على سحب الثقة من تيريزا ماي