sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الامر الواقع / صناعة الحروب بأيدي مرتزقة شركات الامنية الخاصة العابرة للقارات

صناعة الحروب بأيدي مرتزقة شركات الامنية الخاصة العابرة للقارات
02 October 2013 11:08 am


ان حالات الاحتقان وتفشي العنف، والارهاب والحروب الاهلية التي تجتاح الشرق الاوسط ودولا عديدة من العالم، تدل على الصناعة التي تصدرت دول الغرب و أميركا بالتحديد في اتنقانها لقيادة العالم ، منذ قرن او اكثر، و للاسف فقد إتّسمت القيادة الاميركية الغربية للعالم، بما يسمى "صناعة الحروب المباشرة" او "بالوكالة".، والدليل القريب على ذلك ، أن دولا عديدة في منطقة الشرق الاوسط اصبحت تعج بالحروب، لسبب واضح، لا يختلف عليه الجميع، كي تتحول ثروات وخيرات هذه المنطقة بيد اميركا وتتحكم بها كما تشاء، وكي تؤمن السلامة التامة لاسرائيل التي اغتصبت ارض فلسطين رغما عن المواثيق الدولية، ولا زالت تسلك العدوان والحروب طريقا لتحقيق اهدافها
ولكن بعد كل هذه السنوات والعقود، اوضحت النتائج القائمة على الارض، اننا امام سلسلة من الحروب لا تنتهي، واننا في مواجهة خطر الموت بواسطة الحروب الاهلية او الحروب بالوكالة الى امد لا يعرفه احد .
لذا تعتمد السياسة الاميركية على خلق طرف غير خاضع للسيطرة يمكن نصبه عدوا قوميا ويجري استخدامه في أغراض متعددة لاعادة ترتيب اوراق الاستراتجية المتعلقة بالاجندة الاميركية في الدول المستهدفة .
وتعتبر الادارة الامريكية نموذجا لسيطرة الشركات الامريكية الكبرى والتي احكمت قبضتها على مفاصل تلك الادارة والدليل الاكبر هو ما يحدث ولا يزال في العراق اليوم ، حيث باتت صياغة القرار تتم في اروقة الشركات الامريكية العابرة للقارات كهاليبرتون وشفرون تكسكو وبلاك ووتر والتي يهيمن عليها المحافظون الجدد .
فقد قطعت الولايات المتحدة الامريكية شوطا كبير فيما يسمى اليوم "بصناعة خصخصة الحروب" من خلال حرب العراق الاخيرة بعدما سمح الجيش الامريكي في العراق للشركات الامنية او ما يسمى بالمتعاقدين الامنيين او المرتزقة كما يسميها البعض القتال نيابة عن الجيش الامريكي في العراق كما هو الحال في شركة بلاك ووتر الامريكية والتي كانت لوقت قريب تتخذ من ازقة فرجينيا الفقيرة مقرا لها بعدما عانت من ازمات مالية كادت ان تعلن افلاسها حيث ان تلك الشركة تقاتل في العراق بالوكالة نيابة عن الجيش الامريكي وتقتل باسم الجيش الامريكي وبتمويل وتسويق امريكي وتتمتع بحصانة بعيدا عن الملاحقة القضائية ، وذلك في سبيل اشعال فتيل الازمات والحروب ، "فللبزنس" حروب من آخر.
من هذا المنطلق تعمل الولايات المتحدة الأميركية على قيادة العالم بابتداع تسميات عصرية لشركات المرتزقة وتطلق عليها إسم الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة.
وما ظهر من التجربة الامريكية في كا من ، أفغانستان والعراق من انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان من قبل هذه الشركات وممارسات أثارت حفيظة منظمات الهلال الأحمر لحماية حقوق الإنسان والتي حركت هذا الملف الممتلىء بالأسرار الغامضة التي تتحدث عن ممارسات الشركات الأمنية الأمريكية ودورها المشبوه في العمليات العسكرية التي ينفذها حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في كل من أفغانستان والعراق وفي ليبيا وصولا الى البلدان التي تشتعل فيها نيران الاقتتال حاليا،وطبعا كل ذلك تحت راية الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق ذكر نائب ألماني في كتاب له ان هناك بين 54 ألفا و50 ألف مرتزق يعملون في افغانستان وتحت امرة شركات امن خاصة، فيما تحصل نحو 50 شركة للامن بينها "بلاك ووتر" والشركة الافغانية "دينكروب" على مليارات الدولارات نظير خدماتها الامنية .
وبالتالي فان هذا العصر هوعصر دخول جيش المرتزقة تحت أسماء شركات أجنبية ومقاولين أو متعاقدين معركة الصراع على المصالح والنفط تحديداً ، حيث يقاتل المرتزقة بالوكالة عن الجيوش النظامية للدول الاستعمارية وذلك من أجل السيطرة على المعادن الثمينة في أنحاء العالم وتحقيق مصالح هذه الدول حيث تبين الإحصائيات وجود نحو 300 ألف شركة أمن ومساعدة عسكرية للمرتزقة في العالم ومن الشركات ذات الحجم الدولي التي تدخلت في العديد من الأزمات ذات الطابع الاقتصادي .
وفي ظل كل هذه المعطيات ، تعتبر الولايات المتحدة الأميركية من أكثر الدول التي تقف خلف المرتزقة وتدعمها وتدربها وتقدم لهم كافة التسهيلات من أجل تنفيذ أجندتها العدوانية ضد الشعوب المستضعفة وتؤمن لهم التغطية الإعلامية والسياسية للتعتيم على جرائمهما التي تخالف كل المواثيق الإنسانية، وأهم دليل على ذلك ما نشرته صحيفة "ميركوري نيوز" في 11 حزيران 2010 والتي أكدت فيه أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أشاد بنشاط إمبراطورية شركات المرتزقة في جنوب السودان ممثلة بشركة بلاك ووتر سيئة الصيت وأمر بعدم التحقيق معها لخرقها القوانين الاميركية بالعمل في السودان بل منحها ترخيصاً بالعمل وعقوداً بمبلغ 220 مليون دولار، ما يعكس حجم الدعم لهؤلاء المرتزقة الذين ارتكبوا أفظع الجرائم الوحشية في العراق وأفغانستان والتي تمثلت بالإبادة والاغتيالات والسجون السرية ومستمرون حاليا في تنفيذ الاجندات المخفية ، مقابل حفنة من الدولارات لاسيما في الدول التي تشهد اليوم اقتتال دام كما هو الحال في العراق وليبيا ،وأيضا في سوريا التي تضع نصب أعيننا تساؤلا حول الجنسيات الاجنبية التي نشهدها في تكوينات المجموعات المسلحة التي تتقاتل في بلاد الشام
هبة علّام  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • الإعلام الأمريكي يحذر من "وفاق شرقي"
  • بعد إعفائه من منصبه بسبب قضية خاشقجي.. سعود القحطاني يغير تعريفه على تويتر
  • لشو نتعلّم»؟ أرقام مُرعبة... خريّجون بلا عمل... الى متى؟
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • الفاتيكان: على السعودية ألا تعتبر المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية
  • سيمونيان للصحافة الغربية: بريطانيا خدعت العالم، لكن في قناتكم لا نجد هذا الخبر! أنتم لا تتحدثون عن ذلك أما نحن فنتحدث،
  • لافروف يتحدث عن مسرحية الكيميائي في دوما..المخرج جهاز استخبارات أجنبي
  • مجلة "ذا ​نيويوركر​" الأميركية: واشنطن اختارت بن سلمان عميلا توكل إليه مهمة تغيير المنطقة"
  • التحكيم الدولي بين اسرائيل و لبنان طرحٌ مميت
  • "العزم الصلب" يقتل 841 مدنيا في سوريا والعراق
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • العلماء يكشفون حقيقة علاقة الكلمات المتقاطعة بمنع الخرف
  • لبنانيون يقيمون استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من القوات الإسرائيلية
  • راغب علامة يطالب بمحاسبة نائب لبناني
  • ابتكار هلام يمنع عودة الأورام الخبيثة بعد التدخل الجراحي
  • علماء روس يبتكرون دواء لعلاج انفصام الشخصية
  • مبادرة من هيئة المتابعة الأهلية "همة" لطلاب مدرسة الرشدية في صيدا
  • صلاة أبدية في هولندا لمنع ترحيل اللاجئين
  • الإعلام الأمريكي يحذر من "وفاق شرقي"
  • تقرير سري خطير بشأن إيران والسعودية... ماذا يحدث هذا المساء
  • اقتراع داخل حزب المحافظين البريطاني على سحب الثقة من تيريزا ماي