sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / بدون تعليق / أبقار إسرائيلية، قوات هندية، وبركة لبنانية تصنع توترا حدوديا

أبقار إسرائيلية، قوات هندية، وبركة لبنانية تصنع توترا حدوديا
25 May 2010 02:27 pm


نزاع الماشية على الحدود
مهمة مراقبة خروقات الحدود أسندت لكتيبة هندية ترفض تحرير تقارير لادانة أبقار إسرائيلية ترتوي من مياه لبنانية. عند بركة مياه صغيرة على الخط الأزرق ترتاح ابقار اسرائيلية وترتوي من المياه اللبنانية متواعدة يوميا واغنام لبنانية على اطراف البركة الحدودية ومتسببة باتهامات رسمية متبادلة لخرق الخط والقرار الدولي.


والمفارقة ان قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة (يونيفيل) التي من شأنها مراقبة الخروقات قد اسندت مهام تلك المنطقة الى الكتيبة الهندية .. وللهند احترام للابقار يقترب من القدسية ومن الصعب ان يقدم عنصر يونيفيل هندي على كتابة محضر بحق بقرة.

فكان الحل اقامة سياج حديدي حول بركة بعثائيل الواقعة في منطقة جردية شرق كفرشوبا لمنع الابقار الاسرائيلية من مقاسمة مياه البركة التي تتجمع من مياه الامطار ولا تجف في الصيف مع الماشية في كفرشوبا.

وتقع كفرشوبا قرب مزارع شبعا التي تعتبر احدى نقاط الاشتعال في المنطقة اذا ان لبنان يطالب بها ولكن اسرائيل لا تزال تحتلها وتقول انها ارض سورية احتلتها عام 1967 .

وقال الراعي محمد الذي طلب عدم الكشف عن باقي اسمه وهو يقود نحو 400 راس من الماعز باتجاه البركة "كنا دائما نشتكي للجيش اللبناني وقوات الطوارىء الدولية من ان الابقار الاسرائيلية تجتاز الشريط الشائك المهشم اصلا باتجاه ارضنا اللبنانية فابلغونا ان اسرائيل ترد بان على لبنان اذا كان متضايقا من هذا الامر ان يقيم سياجا حدوديا حول المنطقة وهو ما يفقدنا مئات لا بل الاف الامتار من ارضنا."

واضاف وهو ينادي لبعض رؤوس الماعز التي ابتعدت عن المكان المتواجد فيه في اشارة الى وجود الكتيبة الهندية "يمكن لو كان الاسبان هنا او اي كتيبة دولية ثانية لطردوا الابقار وانتهى الامر ولكن الابقار مقدسة لدى الهنود ولا يمكن المساس بها."

وقال راع اخر في قرية كفرشوبا السنية "اذا اردنا الذهاب الى البركة يأتي البقر من الداخل (الاسرائيلي) ولا احد يواجهه ولكن اذا عنزة دخلت من عندنا الى داخل الخط الازرق يقومون الدنيا علينا."

ولا يفرق السكان بين الشريط الشائك والخط الازرق اذ ان الاول هو الشريط الذي وضعته اسرائيل على طول الحدود مع لبنان اما الثاني فهو الخط الذي رسمته القوات الدولية بالتفاهم مع الجيشين اللبناني والاسرائيلي ابان الانسحاب الاسرائيلي من لبنان عام 2000 وعرف انذاك بانه خط الانسحاب. وهو خط وهمي تشير اليه بعض النقاط الزرقاء في بعض المناطق.

واحيانا يغامر الجنود الاسرائيليون بعبور الحدود لينظروا بفضول الى رافعات البناء او للاقدام على خطف بعض رعاة الماشية في هذه المنطقة الذين يعتبرون انهم اخترقوا الخط الازرق ولكنهم سرعان ما يطلقون سراحهم في نفس اليوم او في اليوم الثاني بعد تدخل قوات اليونيفيل.

وقالت الحاجة زينب نور الدين من قرية مركبا "لا عجب ان الابقار الاسرائيلية تخرق الخط الازرق فطائراتهم تجوب يوميا الاجواء اللبنانية في خرق فاضح للقرار 1701" الصادر عن الامم المتحدة والذي انهى 34 يوما من الحرب بين حزب الله واسرائيل في يوليو/تموز عام 2006 .

هذا المشهد يطبع يوميات المنطقة الحدودية بعد مرور عقد من الزمن على انسحاب اسرائيل من الجنوب تحت وقع ضربات مقاومة قادها مقاتلو حزب الله وخفض وتيرة التوتر واستبدال نزاع النار بحروب صغيرة تتسبب بها الماشية.

ولا ينسحب هذا المشهد على واقع السكان في القرى المتاخمة للحدود حيث يعيشون تحت حماية اليونيفل نظريا وحزب الله عمليا الذي لا يمكن رؤية عناصره بالعين المجردة لكن يمكن ملاحظة نفوذه القوي في كل قرية ودسكرة من غربي البحر حتى جنوب النهر.

ويقول رباح فروخ الذي كان يشرف على بناء منزل جديد له بمحاذاة الحدود "نحن لا نخاف التهديدات الاسرائيلية هذه ارضنا ومتمسكون بها وما زال لدينا بعض الاراضي المتقدمة باتجاه الحدود ونحن نزرعها باستمرار ولا نشعر بالخوف."

وردت ابنته ميرا وهي في حوالي العاشرة من العمر قائلة "من ماذا يجب ان نخاف نحن نريد ان ندخل الخوف الى (قلوب) الاسرائيليين."

واضافت زوجته حنان "نحن حرمنا من هذه الارض كثيرا ونفينا من هنا ولم نكن نستطيع ان نأتي ولو حتى زيارة. منذ التحرير وحتى الان تغيرت حياتنا واصبحنا احرارا ومنذ التحرير وانا وزوجي واهلي هنا ولن نترك هذه الارض حتى ولو متنا."

وانسحبت اسرائيل في 25 مايو أيار عام 2000 وبعد هدوء دام لسنوات قليلة اندلعت حرب استمرت اكثر من شهر بين الجانبين ادت الى مقتل نحو 1200 لبناني معظمهم من المدنيين و160 اسرائيليا اغلبهم من الجنود.

وظلت المنطقة هادئة الى حد كبير منذ عام 2006 حيث تراقب الحدود قوات من الامم المتحدة والجيش اللبناني. ولكن مزاعم اسرائيلية لم تثبت بأن سوريا نقلت الى حزب الله صواريخ سكود طويلة المدى أثارت شائعات عن نشوب حرب.

وتتزامن الذكرى العاشرة للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان مع مناورات تجريها اسرائيل على حدودها الشمالية مع لبنان اطلقت عليها اسم "تحول 4" كما ترافقت مع توجه العديد من الجنوبيين الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالسهم البلدية.

وكان امين عام حزب الله حسن نصر الله قال يوم الجمعة في افتتاح اول متحف عسكري للحزب "اليوم تبدل المشهد. دائما كان المشهد أننا نحن في لبنان خائفون قلقون مضطربون لا نجرؤ أن نذهب الى القرى الامامية... اليوم في الجنوب وفي البلدات الجنوبية وفي القرى الامامية أعراس انتخابية وفي الجانب الاخر الملايين الذين ينزلون الى الملاجئ وينفذون خطة طوارئ خوفا من المقاومة كما يقولون."

ولا يختلف المشهد كثير في قرية الوزاني التي تقطنها غالبية سنية ايضا والتي تعيش على الزراعة وتربية الماشية حيث قال رئيس بلديتها احمد ديب المحمد لرويترز "بكل الاحوال الاحتلال صعب وارضنا دفع ثمنها الالاف من الشهداء لتحريرها."

ويرفض المحمد المخاوف من حرب ما قد تستأنف في هذه المنطقة قائلا "نحن واجدادنا هنا منذ مئات السنين ولن نترك ارضنا ولم يعد هناك اي اعتبار للتهديدات الاسرائيلية لانه اصبح لدينا نوعا ما توازن رعب."
كفرشوبا (جنوب لبنان) - من ليلى بسام

 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • استهتار استعراضي بالعدالة
  • السعودية تكذّب رواية الرئيس الفرنسي بشأن احتجازها الحريري
  • وزيرة دنماركية للمسلمين: صيامكم خطر علينا
  • اعتصام يهودي في واشنطن احتجاجا على مجزرة غزة
  • جنرالا عمد إلى مقاطعة الرئيس الأمريكي سائلا إياه: من تريدنا أن نقتل؟
  • البنتاغون يبحث عن أدلة لتجنب أي تصعيد قد يخرج عن السيطرة في سوريا
  • هل يدرك ترامب أو أي من حلفائه أي لعبة خطرة يلعبون مع روسيا؟
  • واشنطن تدعي حصلوها على عينات دم وبول لضحايا "هجوم دوما" تؤكد إصابتهم بالكيميائي
  • بالأرقام.. المساعدات الأمريكية لـ20 دولة عربية
  • واشنطن تتوعد: سنسجل أسماء من يعارضوننا بشأن القدس
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • لماذا لا نستطيع تذكر أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
  • تحذيرات من 19 دواء فيها "سم قاتل"
  • ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، أن السنوات الـ 5 من 2015 حتى 2019، هي الأكثر حرارة في التاريخ. وأشارت المنظمة، في تقرير جديد، إلى ازدياد
  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • ماكرون: يجب الحذر بشأن توجيه الاتهامات حول الهجمات على منشآت "أرامكو" السعودية
  • سلامة: الدولار متوفر وموجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق الـ38 مليار
  • وسائل إعلام صينية: "إس-500" الروسية هي أكثر منظومة دفاعية فعالية في العالم
  • يوم وطني للتفاح اللبناني: الهدف تصريف ما يزيد عن مئة الف طن
  • عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء
  • ​وزارة الخارجية والمغتربين​: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح لتقديم المساعدة له