sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / بدون تعليق / سلام فياض... رفيق أمريكي للفلسطينيين

سلام فياض... رفيق أمريكي للفلسطينيين
30 May 2010 05:34 pm


سلام فياض
فلسطين- العرب أونلاين- فاضل عبد العظيم: نهاية الأسوع المنقضي، اختتم رئيس الوزراء الفلسطيني حملة "من بيت إلى بيت" في الضفة الغربية المحتلة، وهي حملة خصصها لتحريض المواطنين على مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وقد كشفت هذه الحملة جانبا من شخصية هذا الرجل، الذي يراه المحايدون بأنه يعمل بهدوء، في حين يراه معارضوه، أنه منخرط قلبا وقالبا في المشروع الأمريكي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويبدو أن سلام فياض، رجل الإقتصاد القوي، لا يريد أن يلعب خارج ملعبه، وحملته الأخيرة كان هدفها المقاطعة الاقتصادية، بحثا عن السلام بالمفهوم الاقتصادي، لا السلام السياسي الذي يكون عبر مفاوضات لا تنتج شيئا.

خلال حملته التي تواصلت أسابيع، جال سلام فياض مختلف القرى والمدن، وقال لعائلة زارها في بيتها في مدينة رام الله "أنا هنا بصفتي متطوع في هذه الحملة التي تهدف الى توعية الناس بمقاطعة منتجات المستوطنات"، واضاف: "الناس، كل الناس تريد مقاطعة منتجات المستوطنات، لكنها لا تعرفها، والحملة هدفت الى تعريف كل مواطن فلسطيني بهذه البضائع كي يقاطعوها"، وقال إن حملة مكافحة منتجات المستوطنات ما زالت مستمرة ونسعى الى الوصول الى سوق فلسطيني خال من منتجات المستوطنات مع نهاية عام 2010.

واكد فياض على أن الحملة تستهدف منتجات المستوطنات وليس المنتجات الاسرائيلية، وقال "نحترم الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل، وأضاف "لن نسمح للمستوطنات بأن تستغلنا اقتصادياً وسياسياً. فهذه حملة تنسجم مع القانون الدولي ومواقف المجتمع الدولي الرافض للاستيطان"، وتابع "ما نقوم به جزء من حق الشعب الفلسطيني بل ومن واجبه التعبير عن رفضه التام للمشروع الاستيطاني الاسرائيلي".

كما أكد رئيس الوزراء على أنه بالاضافة إلى البعدين السياسي والقانوني المباشر لحملة مقاطعة منتجات المستوطنات إلا أنه يتضمن كذلك بعداً إقتصادياً، وقال "نحن نشجع المواطن الفلسطيني على شراء منتجات محلية لدعم المنتج المحلي وخلق المزيد من فرص العمل في السوق الفلسطيني".

ويحق لأي شخص أن يفترض أن سلام فياض سياسي يخوض حملة انتخابية. فلا يكاد يمر يوم دون أن يجوب رئيس الوزراء الفلسطيني بلدة أو قرية ليلتقي سكانها ويحييهم.
وبدأت جهوده تثمر. فحتى بعض منافسيه يقرون بأن شعبيته ترتفع بين الفلسطينيين الذين سئموا قادة فشلوا في تحقيق حلم الدولة أو الرخاء.

ويقولون إن فياض قد يكون من بين المرشحين لمنصب أكبر رغم أن رئيس الوزراء ينفي باستمرار أن تكون له مثل هذه الطموحات الشخصية.

ويعترفون بأن الاقتصادي السابق في البنك الدولي وهو سياسي مستقل وليس عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية يحدث تأثيرا بالفعل.

وقال عضو بارز في حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والتي يتزعمها الرئيس محمود عباس "ابو مازن" "سواء أحببته او كرهته فإن سلام فياض هو المتحكم في الأمور الآن".

وكسب فياض الذي يحظى باحترام الحكومات الغربية التي تمول السلطة الفلسطينية الاحترام في الداخل بسبب مجموعة من المبادرات منها برامج استثمارية ومشروع لبناء المؤسسات لإقامة دولة بحلول 2011 وهو ما أربك الإسرائيليين المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

وفي الوقت الذي تواجه فيه الفصائل القائمة صعوبات في إثبات جدواها تقدم فياض باتجاه التخلص من صورة ذهنية رسمها له منتقدوه باعتباره أداة في يد المانحين الغربيين.

وقال المسؤول البارز من فتح وهو مثل غيره تحدث إلى رويترز بشرط عدم نشر اسمه "قد نصل إلى نقطة يكون الخيار الوحيد المطروح فيها لخلافة أبو مازن هو سلام فياض".

والحديث العلني عن خلافة عباس "75 عاما" من المحرمات بين أعضاء فتح، لكن في الأحاديث الخاصة يردد الكثيرون وجهة النظر القائلة بأن الافتقار لإجماع على أي من قادة فتح لخلافته قد يسفر عن تولي فياض وهو من خارج الفصيل للسلطة.

وعباس باق في الوقت الراهن. فقد مددت فترة ولايته لحين إجراء انتخابات وهذا أمر من المستبعد حدوثه في وقت قريب بسبب العداء بين فتح وحركة المقاومة الإسلامية "حماس". ويتعين تحقيق المصالحة للتمكن من إجراء انتخابات.

والوفاة أو عدم القدرة على القيام بمهام وظيفته هما العاملان الوحيدان اللذان قد يزيحان عباس من السلطة في المستقبل المنظور. ونفى مكتبه شائعات ترددت في الفترة الأخيرة عن مرضه أثارت تكهنات بشأن من سيخلفه. ومن المرشحين البارزين من داخل حركة فتح مروان البرغوثي لكنه مازال مسجونا في إسرائيل.

وتولى فياض "58 عاما" رئاسة الوزراء منذ ثلاث سنوات. ويتمتع بمساندة غربية تعادل وإن لم تكن تزيد على ما يتمتع به عباس. وعين الرئيس فياض عندما سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو-حزيران عام 2007 مما قصر نفوذ عباس على الضفة الغربية المحتلة ودفعه لاقالة حكومة وحدة وطنية تقودها حماس.

وبالنسبة لحماس فإن فياض ليس أكثر من أداة تستخدم في مؤامرة أمريكية إسرائيلية لتقويضها. كما أن له منتقدين في الضفة الغربية.

ففتح ذات النفوذ الكبير على الفلسطينيين منذ أن كان يرأسها الرئيس الراحل ياسر عرفات تتشكك في فياض منذ أن عينه عرفات وزيرا للمالية عام 2002. ويقول أعضاء فتح إن الرجل الذي كان ينظر إليه باعتباره مجرد تكنوقراطي قد تذوق طعم السلطة وأصبح يتوق لها.

ومما يثير قلق فتح سيطرة فياض على مالية السلطة الفلسطينية، ففي ظل مراقبته لم تتمكن الحركة من فرض وصايتها كما اعتادت عندما كانت تسيطر على مالية السلطة الفلسطينية التي تمول أساسا عن طريق المساعدات بعد اتفاقات السلام في تسعينات القرن الماضي، كما ان حملة فياض على الفساد أثارت القلق.

وفي إشارة على القلق على مستقبلها السياسي طلبت فتح تعديلا وزاريا يعيد لها السيطرة على وزارات رئيسية منها وزارة المالية.

وفي مقال نشر في الفترة الأخيرة كتب فهمي الزعارير عضو المجلس الثوري لحركة فتح يقول "ان فتح ..هي التي دشنت مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية وبنت مؤسساتها منذ عام 1994.. وبالاحترام لاسهامات د.فياض فعلى الكتاب أن يتذكروا أن مسيرته الرسمية في البناء الوطني بدأت عام 2002 ونحن لا نعتبرها نقيصة لكن تاريخنا لم يبدأ من هناك ولا من 2007".

ويضيف "لسنا أعداء د. سلام فياض بل حاضنته وداعميه فقد رسمنا دخوله معترك العمل السياسي الفلسطيني عام 2002 حين استعان الشهيد الرئيس أبو عمار بخبراته في قيادة وزارة المالية في أول حكومة إصلاح وتكليف الأخ الرئيس القائد أبو مازن له رئيسا للوزراء عقب الانقلاب".

وواجهت فتح صعوبات في الحفاظ على مكانتها منذ وفاة عرفات عام 2004، ولم يتوقع الكثيرون أن يملأ عباس مكان عرفات كما ان التخبط السياسي لم يسهم في تحسين صورته. ويمزح الفلسطينيون قائلين إنه يتعامل مع رام الله مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باعتبارها منتجعا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إذ يمضي أغلب وقته بالخارج.

ولكن فياض على العكس من ذلك ليس بمعزل عن الناس. فالفلسطينيون يمزحون قائلين إنه قد يحضر حفل عيد ميلادك إذا دعوته. ولا يعتقد الكثيرون إن مشروع بناء المؤسسات الذي يقوده فياض سيحقق الاستقلال ما لم ترافقه ضغوط أمريكية على إسرائيل لترك أراض محتلة.

ورغم الشكوك ينسب له الكثيرون الفضل في بعض الانجازات: فقد تمكنت شرطته التي دربها غربيون من إبعاد عصابات مسلحة بعض أفرادها يدينون بالولاء لفتح ولفصائل أخرى عن الشوارع ونما الاقتصاد في الضفة الغربية.

وتظهر استطلاعات الرأي المحدودة المتاحة أن عباس واسماعيل هنية من حركة حماس يحظيان بأكبر تأييد بين الفلسطينيين. ويحظى فياض بتأييد أقل لكن متزايد. ويقول المحللون إن استطلاعات الرأي السابقة لا تعد مؤشرا جيدا عما يمكن أن يحققه فياض في انتخابات مستقبلية.

ولا يشك كبار قادة فتح في أن فياض أصبح من أقوى المرشحين.
وقال صبري صيدم عضو المجلس الثوري لحركة فتح "سيكون من الغباء القناعة ان الرجل بعد ثلاث سنوات من وجوده في السلطة وكم المشروعات التي افتتحها لن يشكل لنفسه قاعدة جماهيرية سيحصل على اكثر مما حصل عليه في الماضي "في انتخابات 2006 حصل على مقعدين لقائمته الطريق الثالث في المجلس التشريعي"".

وبين الفلسطينيين يعتبر سلام فياض شخصا مثيرا للجدل، لأنه رجل معشوق أمريكيا، ودافعت واشنطن عن حظوظه في تولي منصبه، بل وفرضت على الرئيس الراحل ياسر عرفات أن يمنحه وزارة المالية عام 2002، وهو ما تم بالفعل، وفي ذلك الوقت، وصفه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش قائلاً "إنه رفيق جيد"، على اعتباره لا يعارض المنهج الأمريكي، وهذا الموقف أيضا على الموقف الإسرائيلي ، ووصفه داني ايعالون السفير الإسرائيلي السابق في الولايات المتحدة قائلاً" "إنه شخصية فلسطينية تتميز بالوجاهة في الغرب، ويعتبرونه بمثابة الشخص الذي يتحدث لغتهم، والثقة اللامحدودة التي حصل عليها من الأمريكيين هي التي منحته القوة".

أما نيغيل روبرتس مدير البنك الدولي في غزة والضفة الغربية فقد وصفه قائلاً: "أكنّ له احتراماً عظيماً باعتباره وزيراً شجاعاً ومسؤولاً".

ويحظى فياض باحترام عالمي لاصلاحه النظام المالي الفلسطيني في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكن الفلسطينيين يدخلهم الكثير من الشك من خلال المديح المفرط فيه أحيانا لشخصيته، لأنهم يعرفون أن نجمه بزغ فجأة بداية الألفية الجديدة، وصار اسمه يتردد على مختلف ألسنة المسؤولين الأمريكيين وبالأخص الرئيس السابق جورج بوش، ووزير خارجيته في ولايته الأولى كولين باول، الذي قال مرة عن فياض إنه وجه للزعماء الفلسطينيين الجدد.

حورب كثيرا من متنفذين في السلطة بسب إصلاحاته المالية، بعدما ضبط عملية الصرف والتبذير في السلطة، لكنه لاقى احتراما كبيرا من الغرب بعد نجاحه في إصلاح النظام المالي الفلسطيني، وكان هذا ضمانه استمرار تدفق الأموال على السلطة. نجح أعداؤه في استغلال الدعم الأميركي والغربي له وطبعوا في أذهان الفلسطينيين أنه جاء بتذكرة أميركية. ورغم الحرب غير المعلنة التي شنتها حركة فتح ضده، فإنه بقي وزيرا للمالية في عدة وزارات شكلتها الحركة بين عامي 2002 و2005. في أواخر 2005 قدم استقالته من الوزارة التي كان يرأسها أحمد قريع، وأسس كتلة الطريق الثالث، كحزب مستقل، مع رجال أعمال وأكاديميين.

فياض، وحسب ما جاء في موسوعة "ويكيبيديا"، اسمه بالكامل سلام خالد فياض، من مواليد عام 1952، في إحدى قرى الضفة الغربية الصغيرة القريبة من طولكرم، وبعد حرب حزيران 1967، انتقل مع أسرته إلى الأردن.

حصل سلام فياض على درجة البكالوريوس في الهندسة من "الجامعة الأمريكية ببيروت" في عام 1975، ثم انتقل إلى أمريكا حيث حصل في عام 1980 على درجة الماجستير في المحاسبة من جامعة سانت ادوارد في ولاية تكساس الأمريكية وفي عام 1986 حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس الأمريكية.

بعد حصوله على الدكتوراه في الاقتصاد مباشرة، عمل في رئاسة البنك الدولي بواشنطن، حيث تقلد وظيفة مساعد المدير التنفيذي، ثم بعد ذلك تمت ترقيته بسرعة إلى منصب مستشار المدير التنفيذي واستمر في هذه الوظيفة من عام 1992 وحتى عام 1995.

بعد توقيع اتفاقية أوسلو في عام 1993، تم تحويل وظيفة الدكتور سلام فياض من البنك الدولي إلى صندوق النقد الدولي وتولى منصب الممثل المقيم في "اورشليم" لصندوق النقد الدولي كممثل للسلطة الفلسطينية، واستمر عمله خلال الفترة من عام 1995 وحتى عام 2001.

بعد ذلك تحول إلى البنك العربي في وظيفة المدير الإقليمي للبنك لدى السلطة الفلسطينية.

في عام 2002، وبضغط مكثف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قام الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتعيين سلام فياض في منصب وزير المالية الفلسطيني، وبعد تعيينه كوزير وافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تقديم المزيد من المعونات والمساعدات، بحيث وصل حجم الميزانية المتاحة أمامه مبلغ 1،28 مليار دولار.

إضافة إلى منصب وزير المالية، فقد تولى سلام فياض منصب وزير الزراعة، ووزير السياحة، ووزير الاقتصاد الوطني، ووزير الطاقة، ووزير التخطيط.

بعد استقالة محمود عباس السابقة من مجلس الوزراء الفلسطيني، تم تعيين سلام فياض كوزير في حكومة رئيس الوزراء أحمد الغوري، وذلك حتى نهاية عام 2005.

وفي نظر كثير من الفلسطينيين فإن فياض بات في طريق مفتوحة ليكون زعيم الفلسطينيين، إن لم يكن في جميع الأراضي الفلسطينية، ففي الضفة الغربية حيث يراه البعض أنه هو مالك الأمر هناك ولا شريك له.
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • استهتار استعراضي بالعدالة
  • السعودية تكذّب رواية الرئيس الفرنسي بشأن احتجازها الحريري
  • وزيرة دنماركية للمسلمين: صيامكم خطر علينا
  • اعتصام يهودي في واشنطن احتجاجا على مجزرة غزة
  • جنرالا عمد إلى مقاطعة الرئيس الأمريكي سائلا إياه: من تريدنا أن نقتل؟
  • البنتاغون يبحث عن أدلة لتجنب أي تصعيد قد يخرج عن السيطرة في سوريا
  • هل يدرك ترامب أو أي من حلفائه أي لعبة خطرة يلعبون مع روسيا؟
  • واشنطن تدعي حصلوها على عينات دم وبول لضحايا "هجوم دوما" تؤكد إصابتهم بالكيميائي
  • بالأرقام.. المساعدات الأمريكية لـ20 دولة عربية
  • واشنطن تتوعد: سنسجل أسماء من يعارضوننا بشأن القدس
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • لماذا لا نستطيع تذكر أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
  • تحذيرات من 19 دواء فيها "سم قاتل"
  • ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، أن السنوات الـ 5 من 2015 حتى 2019، هي الأكثر حرارة في التاريخ. وأشارت المنظمة، في تقرير جديد، إلى ازدياد
  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • ماكرون: يجب الحذر بشأن توجيه الاتهامات حول الهجمات على منشآت "أرامكو" السعودية
  • سلامة: الدولار متوفر وموجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق الـ38 مليار
  • وسائل إعلام صينية: "إس-500" الروسية هي أكثر منظومة دفاعية فعالية في العالم
  • يوم وطني للتفاح اللبناني: الهدف تصريف ما يزيد عن مئة الف طن
  • عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء
  • ​وزارة الخارجية والمغتربين​: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح لتقديم المساعدة له