sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / مصادر مسيحيّة: المسيحيّون باقون في لبنان والمنطقة لأنّهم متجذّرون فيها

مصادر مسيحيّة: المسيحيّون باقون في لبنان والمنطقة لأنّهم متجذّرون فيها
06 July 2014 02:27 am


ولا أحد يستطيع نزعهم بالتهديدات
يتحدّث الجميع عن خطورة الوضع في لبنان خصوصاً مع التهديدات الأخيرة التي أطلقها ما يُسمّى «لواء أحرار السنّة في بعلبك»، أكان من الأراضي اللبنانية أو من خارجها، إذ أكّدت المعلومات أنّها لم تصدر من داخلها، رغم أنّ البعض اعتبرها مجرّد تخويف وتهويل لا ضرورة لإعطائه أكبر من حجمه. مع العلم أنّ التهديدات طالت المسيحيين ومقدّساتهم الدينية وتوعّدتهم بتدمير كنائسهم ومنع أجراسها من أن تُقرع، كما بالعدوان عليهم..
إنّ مثل هذه التهديدات التي تهدف الى تهجير المسيحيين من منطقة الشرق الأوسط ليست الأولى، يقول مصدر سياسي، فقد بدأ هذا المخطط قبل سنوات، وكان آخرها مع ثورات الربيع العربي التي تهدف الى «تقسيم الشرق الأوسط» الى آخر جديد لا وجود للمسيحيين فيه، أو على الأقلّ تهميش دورهم ووجودهم. غير أنّ المسيحيين متجذّرون في المنطقة منذ آلاف السنين، وقد تعرّضوا على مرّ السنوات للاضطهاد والتعذيب والتهجير، لكنهم صمدوا. والدليل أنّهم باقون إن في لبنان أو في دول المنطقة كافة، رغم كلّ ما تعرّضوا ويتعرّضون له.
وبالنسبة للتهديدات «الداعشية» الأخيرة، فهي بالطبع، لن تهزّ هذا الوجود، أكانت جدية أو ملفّقة، لأنّ ما يربط المسيحيين بهذه الأرض هو أعمق بكثير من بعض السخافات أو التهويلات، على ما أضاف. كما أنّ تهديد المسيحيين في وجودهم بلبنان من شأنه أن يؤثّر سلباً على الطوائف الأخرى، ولهذا سمعنا بيانات إستنكار من القوى السياسية والدينية الإسلامية الرافضة للتعصّب السنّي الذي يترجمه عناصر تنظيم «داعش» أو سواه، كونه لا يمت بصلة لا بالإسلام ولا بأي ديانة سماوية أخرى، ولا يُمثّل بالتالي أخلاق أي كائن بشري.
ورأى أنّ محاولة إثارة الفتنة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان مجدّداً لن تنجح لأنّها باتت مكشوفة للجميع، وتقوم الأجهزة الأمنية بكلّ ما يلزم من تدابير وإجراءات لقطع دابر أي مخططات من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، أو توتير العلاقات بين الطوائف. وتحدّثت المعلومات عن تشكيل جبهة سنية تسمّى بـ «القوة الضاربة» سياسياً لمواجهة «داعش»، ولإحداث مناخ داخل الطائفة السنيّة يرفض بشكل علني المنطق الذي ينتهجه عناصر التنظيم، ويتباهون به رغم أنّه يعيدهم ودولتهم الى العصور الحجرية.
كذلك كشف المصدر نفسه عن محاولات جدية لخلق خلايا لداعش داخل صفوف المؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان، لكن سرعان ما تمّت مجابهتها والقضاء عليها، وكانت تهدف الى فرط عقد الجيش، والى تفكيك الأجهزة الأمنية وضربها من الداخل، على غرار ما حصل ويحصل في العراق، لكنّ الجيش أحبط هذه المؤامرات بحنكته وحكمته.
وشدّد على ضرورة أن يأخذ السياسيون في لبنان تهديدات «لواء أحرار السنّة» على محمل الجدّ، الى جانب ما يتخذه الامنيون من إجراءات حاسمة بعد أن تمّ التلويح باستهدافهم، لأنّها تُهدّد حياة بعض القادة، وإن كان المهدّدون لا يوحون بالقدرة أو الجدية، لكن الاحتياط يبقى أفضل من الاستخفاف والتغاضي عن الأمر وكأنّه لم يحصل. وقال بأنّه يجب ربط بعض الممارسات التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية، لا سيما الإعتداء على بعض المقاهي في طرابلس لأنّها قدّمت طعاماً قبل موعد الإفطار خلال شهر رمضان الحالي، أو رفع أعلام تنظيم «داعش» في مناطق عدّة، أو سوى ذلك، بالتهديدات الصادرة عن عناصر هذا التنظيم، من أجل ربط الخيوط بعضها ببعض ومعرفة المخططات المستقبلية لهؤلاء الإرهابيين.
وعن إعلان هذا التنظيم لإمارة له في لبنان وتسمية أميره المدعو عبد السلام الأردني، قال المصدر نفسه إنّ «هذا الأمر لا يتعدّى كونه سخافات، فلا إمارة للداعشيين في لبنان، ولن يكون مهما حاولوا، لا سيما وأنّ الذين يقفون وراءهم باتوا معروفين، كما مخططاتهم الهادفة الى إثارة الفتنة مجدّداً بين السنّة والشيعة، أو بين المسلمين والمسيحيين والى إلغاء الوجود المسيحي في لبنان والمنطقة من أجل إقامة دولتهم الإسلامية المتشدّدة التي لا يجب أن يكون لها وجود في أي مكان في العالم.
ويتساءل بعض المراقبين عن الأسباب التي حوّلت أهداف تنظيم «داعش» من محاربة «حزب الله» لأنّه يُشارك في المعارك في سوريا، الى تهديد المسيحيين بالقتل وتدمير كنائسهم من دون أن يرتكبوا أي ذنب. ويقولون بأنّ ما قاموا به حتى الآن من التفجيرات التي وضعوها في الضاحية الجنوبية كما في الهرمل، وصولاً الى تلك التي استهدفت عناصر الجيش والأجهزة الأمنية، لم تؤدّ الى توتير الوضع الأمني في البلاد على النحو المطلوب. ولهذا وجدت أنّ تهديد القسم الآخر منه، أي الجانب المسيحي قد يُربك الساحة الأمنية ويؤدّي بالتالي الى الاقتتال المسلم- المسيحي.
لكن هذا الأمر سوف يبقى في أحلام «الداعشيين»، على ما أكّد المصدر، الذي يمكن تنفيس مخططاتهم بمجرد قطع التمويل عنهم، ما يعني أنّ وجودهم قائم على الدعم المادي والعسكري، ولا شيء غير ذلك، إذ لا أساس ولا غاية منطقية لإقامة دولتهم الإسلامية، على ما يدّعون. من هنا، فعلى لبنان الطلب من مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار يقضي بمنع الدول من تمويل المجموعات المسلّحة لأنّها لا تقوم إلاّ بالإرهاب الذي قد يرتدّ على دولها خصوصاً وأنّ هؤلاء لا يتبعون أي دين حقيقي، ولا يطمحون الى إقامة أي دولة فعلية.

دوللي بشعلاني  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
  • الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
  • غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
  • حسابات اللوائح في صيدا - جزين تطيح بتوقعات الطامحين بالحصة النيابية الاكبر
  • عاصمة الجنوب صيدا... و«عروس الشلال» جزين اكبر منازلة سياسية في اصغر دائرة انتخابية
  • جزين - صيدا: الوطني الحر يستنفر كل طاقاته وعازار المرشح الماروني الاقوى في هذه الدائرة
  • اسامة سعد خارج «الصخب الانتخابي» على جهات «حلفاء الامس» و«اخصام اليوم»
  • معركة صيدا - جزين عنوانها انمائي وخلفياتها اثبات الوجود
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • تركيا: الولايات المتحدة دقت المسمار الأخير في نعش السلام بالشرق الأوسط
  • البزري استقبل الهيئة الإدارية لرابطة الأطباء في صيدا
  • لدغة البعوض تدمر النظام المناعي البشري
  • مصرع أكثر من 100 شخص في تحطم طائرة "بوينغ" في كوبا
  • القمة الإسلامية تندد بفظاعات إسرائيل وتهدد بإجراءات ضد دول تنقل سفاراتها إلى القدس عاصمة فلسطين
  • بوتين وميركل يؤكدان عزم بلديهما الإسهام في العملية السياسية بسوريا
  • وفود وشخصيات تزور الدكتور أسامة سعد وتقدم له التهاني بفوزه في الانتخابات النيابية
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • ماكرون وماي وميركل: الاتفاق النووي مع إيران يخدم الأمن الجماعي
  • أسامة سعد يتضامن مع العاملين في المستشفيات الحكومية ويدين التعرض بالقمع لتحركهم السلمي