sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / للتاريخ ذاكرة / أنتيكا” فادي يوسف: 100 مليون سنة غير مخصّصة للبيع

أنتيكا” فادي يوسف: 100 مليون سنة غير مخصّصة للبيع
13 November 2014 05:17 pm


خليل العلي - العربي الجديد
لم يمنعه تخصّصه الدراسيّ في مجالَي الحقوق وإدارة الأعمال، ولا مهنته في الصحافة، رغم بُعدهما الظاهر عن هوايته الأساسيّة، من أن يولي المخطوطات والتحف والقطع الفنية القديمة عنايته الفائقة على مدى سنوات طويلة.
كان التعرّف إلى تراث الآباء والأجداد هو الدافع الرئيسيّ الذي حضّ جامع التحف والطوابع القديمة فادي يوسف، ابن بلدة جنسنايا الواقعة شرق مدينة صيدا بجنوب لبنان، إلى أن يجمع مقتنيات وأدوات تراثية قديمة "أنتيكا " بأعداد ربما تبدو خيالية أو غير قابلة للتصديق لمن يسمع بها للمرّة الأولى.

رغم أنّه حاصل على ليسانس في إدارة الأعمال وليسانس في الحقوق، وعمل في مجال التعليم والصحافة، إلا أنّه أعدّ دراسات خاصّة حول الأدوات التراثية القديمة، التي ظلّت شغله الشاغل لسنوات مديدة.

لا تمرّ قطعة من بين يدي فادي يوسف من دون أن ينبش تاريخها، ومتى استخدمت، ومن الذي استخدمها، حتّى صار خبيراً بالقطع والأدوات التراثية القديمة.

ثابر فادي على جمع الطوابع البريدية. يملك الآن مليوناً وسبعين ألف طابع بريدي من دول مختلفة. من هذه الطوابع ما هو صادر العام 1840. ويجمع عملات نقدية صار وزنها يتعدّى 500 كيلوغرام. أضف امتلاكه 15 ألف قطعة من العملات الورقية، من بينها عملات سبق أن صدرت في العام 1890.

كذلك يملك فادي يوسف مخطوطات عربية قديمة، يفوق عمرها مئات السنين، و14 نسخة من القرآن الكريم، منها ما يفوق عمرها 350 سنة، وإحدى نسخ الكتاب الكريم مكتوبة بخطّ اليد وبالذهب والزعفران.

يقول فادي يوسف في حديث لـ"العربي الجديد" إنّه بدأ بجمع "الأنتيكا" منذ 30 سنة: "كانت هوايتي المفضّلة، إلى أن صارت تجري في دمي وأبحث عنها بشغف، فقمت بشراء كلّ ما هو قديم وتراثي واقتنيته، لأنّني مقتنع بأنّ من ليس له ماضٍ، لا حاضر له. وكان لا بدّ أن أراقب تاريخ أجدادي، لأنّ كل ما نستخدمه اليوم أساسه صناعات الأجداد ويرتكز على تاريخهم".

يضيف فادي: "نحن اليوم نستخدم ماكينة الحلاقة، لكن منذ أكثر من 1700 سنة كان هناك الموس المستخدمة لحلاقة اللحية، كذلك الهاتف صنعه "بل" إلى أن صرنا نستخدم الهاتف الخلوي في الوقت الحاضر، وهو امتداد لمن اكتشف فكرة الهاتف أصلاً، فحياتنا اليوم هي امتداد لكلّ العصور الماضية".

يضيف: "أنا لا أبيع أيّأً من هذه المقتنيات مهما كان الثمن المعروض عليّ، بل أحافظ عليها وأعرضها في مطعم "المختار" الذي أسّسته قبل 20 عاماً، بعد أن أقوم بدراسة تاريخها بدقّة، لأنّني أعتبرها ثروة وطنية. والدستور اللبناني يرتكز على قانون وضعه الفرنسيون العام 1927، ينصّ على أنّ كلّ قطعة من صنع الإنسان وعمرها يفوق 300 سنة يُمنع التداول بها أو بيعها وتصير ثروة وطنية عامة، وهي بذلك تكون حقّاً مكتسباً لجميع الناس أن يشاهدوها ويتعرفوا إليها وتُعتبر ملكاً للدولة".

بدأ الجمع من بلدته ثم انطلق إلى باقي المناطق اللبنانية، ومنها إلى خارج لبنان: "كنت أشتري الأنتيكا إلا أنّ بعض الأشخاص كانوا يقدّمون لي بعض الأشياء التراثية كي أعرضها، ووجدت شغفاً عند الناس لمشاهدة معروضاتي ودائماً يسألون عن أصلها، وبماذا كانت تستخدم، وأنا أجيبهم لأنّ كل قطعة لها قصة عندي".

يواظب فادي لى زيارة المتاحف والأسواق الشعبية والبلدات، ويشتري كلّ ما هو قديم، خصوصاً المصنوعات اليدوية والمنحوتات الخشبية. يملك قطعاً يفوق عمرها 1500 عام، كذلك قطعة نادرة من السمك المحفور على إحدى الصخور. وبحسب الشهادة المرفقة فإنّها موجودة منذ 100 مليون سنة.

يعرف أنّ "القانون يعاقب كلّ من يهرّب أو يبيع قطعا أثرية إلى خارج لبنان، لأنّه من المعيب أن يبيع أحد جزءاً من تاريخه، وتجمع معظم المقتنيات الأثرية في المتحف الوطني، لكن لديّ ملاحظات على طريقة العرض والمعروضات الموجودة في داخله، فهو لا يعرض إلا أعمدة وتوابيت قديمة، وبعض الحلي، لكن لا يوجد شرح وافٍ عن القطع".

يدعو الدولة إلى أن تعرض في المتحف كلّ ما هو قديم، وكان يُستخدَم في الحياة اليومية. أما عن الطوابع البريدية، فيوضح أنّه يملك أوّل طابع صدر في بريطانيا العام 1840 أصدرته الملكة فيكتوريا، وكان اسمه Black Penny، ومنذ العام 1841 بدأت الطوابع البريدية تظهر في كافة أنحاء العالم.  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • في مثل هذا اليوم أضرم متطرف أسترالي النار بالمسجد الأقصى
  • روايتان لمقتل القذافي!
  • بحث في الجينات يثبت أصول الشعب اللبناني!
  • أخطر 5 مصادمات بين أمريكا وروسيا كادت أن تشعل الحرب العالمية الثالثة
  • العثور على بقايا بشر "عمالقة" عاشوا منذ آلاف السنين في الصين
  • مدن لبنانية غارقة وطائرة في البحر.. أسرار مدفونة لا تعرفونها
  • مصر.. اكتشاف قبر ملكي لـ"ابنة فرعون" عمره 3700 عام
  • كتاب "سيرة حياة بيريس" يكشف خبايا وخفايا لقائه بجنبلاط
  • ميشال عون.. تحالف مع صدام وعرفات.. تحدى الأسد الأب وتصالح مع الابن
  • السي آي ايه تكشف عن بعض التقارير المرفوعة للرئيسين السابقين نيكسون وفورد
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • تركيا: الولايات المتحدة دقت المسمار الأخير في نعش السلام بالشرق الأوسط
  • البزري استقبل الهيئة الإدارية لرابطة الأطباء في صيدا
  • لدغة البعوض تدمر النظام المناعي البشري
  • مصرع أكثر من 100 شخص في تحطم طائرة "بوينغ" في كوبا
  • القمة الإسلامية تندد بفظاعات إسرائيل وتهدد بإجراءات ضد دول تنقل سفاراتها إلى القدس عاصمة فلسطين
  • بوتين وميركل يؤكدان عزم بلديهما الإسهام في العملية السياسية بسوريا
  • وفود وشخصيات تزور الدكتور أسامة سعد وتقدم له التهاني بفوزه في الانتخابات النيابية
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • ماكرون وماي وميركل: الاتفاق النووي مع إيران يخدم الأمن الجماعي
  • أسامة سعد يتضامن مع العاملين في المستشفيات الحكومية ويدين التعرض بالقمع لتحركهم السلمي