sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / هل يُكرر «حزب الله» خطأ «التحالف الرباعي» بإحيائه إقصاء عون عن الرئاسة؟

هل يُكرر «حزب الله» خطأ «التحالف الرباعي» بإحيائه إقصاء عون عن الرئاسة؟
30 November 2014 09:37 pm


كمال ذبيان
هل يتكرر «التحالف الرباعي» في الانتخابات النيابية عام 2005، في الانتخابات الرئاسية؟
هذا السؤال طُرح في أوساط سياسية مخضرمة متابعة للتطورات، لتشير الى ان ما طرحه الرئيس سعد الحريري في حديثه التلفزيوني، ان ما يدفعه الى الحوار مع «حزب الله»، هو منع وقوع الفتنة السنية ـ الشيعية، وهو ما يؤيده فيه الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذان يقلقهما المناخ المذهبي المتشنج في البلد والذي رفعت من وتيرته الاحداث في سوريا واخرى في العراق واليمن والبحرين والسعودية الخ..
فبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وانقسام البلد بين قوى حليفة لسوريا تجتمع في رياض الصلح في 8 آذار وترفع شعار «شكراً سوريا»، لترد عليها بعد اسبوع في 14 آذار قوى سياسية اخرى كانت منضوية في «لقاء البريستول» في اعتصام بساحة الشهداء، تطالب بطرد القوات السورية او انسحابها من لبنان، واسقاط النظام الامني اللبناني ـ السوري المشترك الذي وُجهت اليه اصابع الاتهام بالاغتيال، بعد ان تم الضغط على الرئىس عمر كرامي ليقدم استقالة حكومته في 28 شباط، فوضع البلد على فوهة الانفجار، بعد ان سرى خطاب سياسي مذهبي ان قادة وشخصيات السُنة يقتلون من المفتي حسن خالد الى النائب ناظم القادري والرئيس الحريري، وامتد الاتهام الى العراق بقتل الرئيس صدام حسين.
في هذه الاجواء الملبّدة، وانسحاب القوات السورية من لبنان، وتركه بلا غطاء، ابتُدع «التحالف الرباعي» المكوّن من القوى السياسية الاسلامية وهي «تيار المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة و«حزب الله» وحركة «امل» من جهة ثانية، فألحق مسيحيو 14 آذار بالاتفاق من دون ان يكونوا من صانعيه تقول المصادر، ليبقى العماد ميشال عون خارجه، خوفاً من «التسونامي» الشعبي والسياسي الذي سيفجره بعد عودته من المنفى الباريسي، وفق وصف النائب وليد جنبلاط له.
وُلد «التحالف الرباعي» برعاية فرنسية ـ ايرانية، وتأييد اميركي ـ سعودي ـ سوري، واُسقط على تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فدخل «حزب الله» اول حكومة بشخص الوزير طراد حماده، منذ أن ولج العمل السياسي من ضمن النظام اللبناني وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، بالرغم من معارضة متشددين داخله للمشاركة في نظام لا يعتمد الشرع الاسلامي قاعدة له، الا ان خط الاعتدال او قراءة الواقع اللبناني تقدم، تقول المصادر، بحيث تحصر المشاركة في مجلس النواب من دون مجلس الوزراء، لكن الوضع تغير مع الانسحاب السوري وتبدل موازين القوى الداخلية، قرر الحزب ان يشارك في الحكومة، ويكون عضواً في «تحالف رباعي» بانتخابات نيابية، امّن فيها الاكثرية لقوى 14 آذار لتحكم، وقد اصاب الندم قيادة الحزب فيما بعد، واعترفت انها اخطأت في التقدير السياسي تحت عنوان درء الفتنة، الا ان «تيار المستقبل» قرر الاستئثار بالسلطة واستخدامها ضد المقاومة في نزع سلاحها، فكان التفاهم الذي حصل مع «التيار الوطني الحر» في 6 شباط 2006، كبديل عن التحالف الرباعي، بعد ان اسقط كل من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الغطاء السياسي عن المقاومة، وبدأ يشاركهما رئىس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
«فالتحالف الرباعي» للعام 2005، وكأنه يُعاد من جديد وفق المصادر، لان المتحمسين له هم الرئىسان بري والحريري والنائب جنبلاط، وتحت الشعار نفسه هو مواجهة الفتنة المذهبية، وسيستخدم لانتخابات رئاسة الجمهورية، لمرشح توافقي، عبّر عنه رئيس «تيار المستقبل» واكد ان لا حظوظ للمرشحين عون وجعجع، وهو ما يوافقه عليه رئيس مجلس النواب الذي دعا رئىس «تكتل الاصلاح والتغيير» ان يكون ناخباً قوياً، كما ان جنبلاط بترشيحه النائب هنري حلو، كان لقطع الطريق على وصول عون وجعجع، وان الاخير ترشح ايضاً لفرض نفسه، ووافق الثلاثة على مرشح توافقي، حيث يتكرر مشهد 2005، ويبقى ان يقبل «حزب الله» الانخراط في هذه الصفقة او التسوية، ويكرر الذي يعتبره خطأ العام 2005؟
لا تتخوف مصادر في «التيار الوطني الحر» ان يحصل هذا التحالف من جديد، لان ظروفه تختلف، ولم تكن هناك ورقة تفاهم بين التيار و«حزب الله»، كما ان حرب تموز 2006 التي جاءت بعد خمسة اشهر على توقيع التفاهم بين العماد عون والسيد حسن نصرالله، اثبت عمقه والتمسك فيه من الطرفين، ووقوف التيار الى جانب المقاومة رغم كل المخاطر، وهو ما وصفه السيد نصرالله بانه دَين سيبقى الى يوم القيامة، وخلال هذه السنوات لم يتراجع الحزب عن وفائه بالوعد والعهد الذي قطعه امينه العام في المسائل الاستراتيجية، وهو لن يبيعه في حوار نشجعه بين كل الاطراف اللبنانية، لا سيما بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» لكنه بالتأكيد لن يكون على حساب وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية الذي سماه السيد نصرالله شخصياً، ولا يمكن ان يساوم عليه، وهو السقف الذي سيحصل تحته الحوار كما تقول المصادر التي ترى ان الحزب يقرر ما يقرره العماد عون.
فصدقية «حزب الله» امام المحك، تقول المصادر ورئاسة الجمهورية في لبنان معركة استراتيجية بالنسبة له، لانها تعني حليفه العماد عون الذي يمثل حيثية سياسية وشعبية، وان من يريد ان يمنع فتنة سنية ـ شيعية، ونحن معه، لا يعمل على احباط الطائفة المسيحية وسلبها حقوقها، بل ان وجود رئيس جمهورية مسيحي قوي يشكل توازناً وضماناً لمنع وقوع فتنة، كما ان العماد عون اكد اثناء الحوار مع الحريري، انه يريد مشاركة «حزب الله» معهما، وهو اساس ورقة التفاهم، ليشكل هذا الثلاثي القوي قوة للاستفرار في لبنان مع الاطراف الاخرى، التي هناك مصالح سياسية لقوى ترى في اي تفاهم يضم الحريري ـ عون ـ نصرالله، هو تحجيم لها، وهو غير مطروح، لذلك ذهب البعض لاعادة تعويم «التحالف الرباعي» لاستخدامه في الانتخابات الرئاسية.

 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
  • الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
  • غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
  • حسابات اللوائح في صيدا - جزين تطيح بتوقعات الطامحين بالحصة النيابية الاكبر
  • عاصمة الجنوب صيدا... و«عروس الشلال» جزين اكبر منازلة سياسية في اصغر دائرة انتخابية
  • جزين - صيدا: الوطني الحر يستنفر كل طاقاته وعازار المرشح الماروني الاقوى في هذه الدائرة
  • اسامة سعد خارج «الصخب الانتخابي» على جهات «حلفاء الامس» و«اخصام اليوم»
  • معركة صيدا - جزين عنوانها انمائي وخلفياتها اثبات الوجود
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • تركيا: الولايات المتحدة دقت المسمار الأخير في نعش السلام بالشرق الأوسط
  • البزري استقبل الهيئة الإدارية لرابطة الأطباء في صيدا
  • لدغة البعوض تدمر النظام المناعي البشري
  • مصرع أكثر من 100 شخص في تحطم طائرة "بوينغ" في كوبا
  • القمة الإسلامية تندد بفظاعات إسرائيل وتهدد بإجراءات ضد دول تنقل سفاراتها إلى القدس عاصمة فلسطين
  • بوتين وميركل يؤكدان عزم بلديهما الإسهام في العملية السياسية بسوريا
  • وفود وشخصيات تزور الدكتور أسامة سعد وتقدم له التهاني بفوزه في الانتخابات النيابية
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • ماكرون وماي وميركل: الاتفاق النووي مع إيران يخدم الأمن الجماعي
  • أسامة سعد يتضامن مع العاملين في المستشفيات الحكومية ويدين التعرض بالقمع لتحركهم السلمي