sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الملف الفلسطيني / اللينو الى قيادة الكفاح المسلّح ورأب الصدع الفتحاوي،«عين الحلوة»

اللينو الى قيادة الكفاح المسلّح ورأب الصدع الفتحاوي،«عين الحلوة»
25 April 2015 08:42 pm


ميشال نصر
مع تسارع الاحداث الامنية وتداعياتها لجهة التوقيفات والعمليات الاستباقية الوقائية التي تنفذها القوى الامنية والعسكرية، تتزايد حالة الاحتقان التي تشهدها المخيمات الفلسطينية من عين الحلوة جنوبا الى البداوي شمالا ، ما ينذر بانفجار الاوضاع بعدما بينت التطورات درجة الانغماس الفلسطيني في الملفات الداخلية ذات الابعاد الاقليمية وفي مقدمتها تلك المرتبطة بملفات المجموعات الاسلامية المتطرفة.
في هذا الاطار تكشف مصادر فلسطينية ، قيام مسؤول امني لبناني كبير مكلف بمتابعة الملف الفلسطيني ، بزيارات مكوكية بين الامارات والاردن، في اطار مبادرة وساطة يقوم بها بين الرئيس الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد دحلان، بعدما تبلغت القوى الامنية اللبنانية تقارير تؤكد الانعكاسات السلبية لاستمرار هذا الخلاف على الوضع الآيل للانفجار في اي لحظة في مخيم عين الحلوة ، نتيجة الضعف والوهن الذي اصاب حركة فتح لصالح المجموعات الاسلامية ، خاصة ان المجموعات التي تدين لدحلان ما زالت الاقوى داخل المخيم، وبعد فشل تجربة القوة الامنية المشتركة، وثبوت تغاضي مسؤول عسكري فلسطيني كبير عن تصرفات بعض المجموعات الاسلامية ، وعدم استعداده للحسم في تعاملها معها ، خاصة ان علاقة عائلية تربطه باحد ابرز قادة تلك المجموعات المطلوب للعدالة اللبنانية.
المصادر التي اقرت بوجود صعوبات وتعقيدات كبيرة امام اتمام تلك المصالحة،لاسباب مرتبطة بالظروف السياسية والامنية المتشابكة والمعقدة التي تمر بها المنطقة، ابدت تفاؤلها بامكان التوصل الى «ربط نزاع» بين الطرفين عبر سلسلة خطوات عملية، كاشفة عن بنود المبادرة اللبنانية التي ترتكز على : وقف التصعيد المتبادل، إسقاط القضاء الفلسطيني تهم الفساد بحق دحلان، العودة عن قرار فصل العميد محمود عيسى «اللينو» واعادته الى مركزه، بعدما تبين انه الاقدر والافعل في عملية ضبط أمن المخيم، معتبرة ان المصلحة اللبنانية والفلسطينية تتقاطع في هذه اللحظة على ضرورة ايجاد تفاهم الحد الادنى ورأب الصدع الفتحاوي، قبل انفلات الامور، ذلك ان استمرار الخلاف بين عباس ودحلان، افسح المجال امام تعاظُم نفوذ الإسلاميين المتشددين حتى وصل الى معضلة حقيقية، وقنبلة موقوتة قد تقود الى صِدام داخلي، كما الى صدام مع الجانب اللبناني في اطار مخطط مشبوه لتدمير المخيمات وتهجير سكانها، على غرار ما حصل في نهر البارد ، وما تشهده مخيمات سوريا اليوم، وذلك لشطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية.
المصادر التي حذرت من المخططات التي تطل برأسها بين فترة واخرى، هدفها تحويل عين الحلوة الى بؤرة للارهاب في سيناريو شبيه لما حصل في نهر البارد، منبهة من ان الجهات التي تقف وراء مقتل عنصر سرايا المقاومة مروان عيسى انما ارادت احداث فتنة بين المخيم ومحيطه وحرف الانظار عما يجري في «اليرموك» السوري، داعية الى ضرورة معالجة الوضع سريعا قبل انفلات الامور التي تخطت الحدود، كاشفة عن توافر معلومات لدى الجهات المعنية عن اعداد جماعات متطرفة داخل المخيم مخططا لتنفيذ عمليات أمنية في صيدا هدفها التوتير وإثارة الفتنة، واضعة مقتل عيسى في اطار الانتقام لمجموعة الاسلاميين التي قتلت في قلعة الحصن في تلكلخ في ريف حمص، حيث شارك عيسى في عمليات عسكرية في القصير وحمص، مشيرة الى ان مجموعة «جند الشام» بايعت «جبهة النصرة»، بعد تفاهم بين اسامة الشهابي وابو محمد الجولاني في اطار انشاء «النصرة-لبنان»، وتحول مقر عين الحلوة الى غرفة عمليات للتنسيق وتامين الدعم اللوجستي لمختلف الشبكات والخلايا المنتشرة على الاراضي اللبنانية.
اوساط سياسية مطلعة اكدت ما كشفته المصادر الفلسطينية، متحدثة عن اتفاق فلسطيني - لبناني بغطاء عربي ودولي، لانهاء الفلتان والتمدد الاسلامي داخل مخيم عين الحلوة، خاصة بعد فشل جميع المساعي لاحتواء المجموعات المتطرفة، ونجاح الاخيرة في اقامة مربع امني خاص بها، اصبح يشكل خطرا كبيرا على سكان عين الحلوة قبل المحيط، قامت بتحصينه بالدشم والمتاريس وكاميرات المراقبة المركزة على اسطح المباني، فضلا عن تهديدات صريحة من قبل مجموعة فتح الاسلام بتصفية مسؤول «عصبة الانصار» «ابو طارق السعدي» ، بعد اتهامه بالتعامل مع الاجهزة اللبنانية وتسليم بعض الاسلاميين، آخرهم ز.ف.ع (مواليد 1971) للامن العام،انتمى بداية لـ «عصبة الانصار» قبل ان يلتحق بصفوف «فتح الاسلام» ومن بعدها يبايع «داعش» منذ حوالى السنة، في محاولة منه لانهاء ملفه الامني -مع العلم انه يمتلك معلومات امنية كبيرة داخل مخيم «عين الحلوة»، وبحسب المعلومات فان ابن الاخير قاتل الى جانب «الدولة الاسلامية» في سوريا حيث قتل، كما له ولدان آخران مسجونان في سجن رومية، أحدهما بتهمة الانتماء إلى حركة الشيخ الفارّ أحمد الأسير و الآخر بتهمة القتال ضد الجيش في نهر البارد ضمن صفوف تنظيم فتح الإسلام مما يشير إلى أن عائلة الرجل معروفة بتطرفها.
واضافت الاوساط ان المراجع الامنية اللبنانية تبلغت رفض جماعات المتمركزة في حي الطوارئ انتشار القوة الامنية الفلسطينية في الحي او اقامة حواجز لتلك القوة، وان تلك الجماعات، من فتح الاسلام وجند الشام وقوات بلال بدر واسامة الشهابي اعدت نفسها للتصدي لانتشار القوة الامنية، الامر الذي دفع القيادات الفلسطينية الى التروي في الانتشار تجنبا لاي اقتتال فلسطيني - فلسطيني، الامر الذي يرسم علامات استفهام حول دور القوة الامنية، خاتمة بان المصالحة الفتحاوية مقدمة لانطلاق عملية الحسم في المخيم، والتي ينتظر ان يكلف العميد اللينو بقيادتها، على ان تبدأ القوى اللبنانية من جهتها خطة تعقب انصار الشيخ الفار احمد الاسير بعدما توارى العديد منهم عن الانظار في صيدا ومنطقتها، مشيرة الى انها تخشى ان يكون هؤلاء اختفوا او تخفوا لهدف امني او للقيام بعمليات انتحارية في لبنان او الجنوب، ولذلك تجهد تلك القوى بالتفتيش والبحث عن جماعات الاسير المتوارين والفارين حيث يتم الاستفسار عن مكان وجودهم من خلال ذويهم او اقارب لهم او من خلال معلومات امنية متوفرة، مشيرة الى ان القوى الامنية وضعت في اطار الخطة ملاحقة الاسلاميين المتشددين المنتمين الى «القاعدة» او «فتح الاسلام» والمتوارين في مخيم عين الحلوة.
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • قيادي في "حماس" يحذر من مخطط اقتحام الأقصى يوم العيد
  • معاناة الأسرى الفلسطينيين يثقلها الحرّ والعطش لا صيام رمضان
  • حماس تكشف عن هدف العملية الإسرائيلية الفاشلة في غزة
  • نائب الامين العام لـ"انصار الله": ملتزمون بوقف اطلاق النار بمخيم المية ومية
  • ابو العردات عن اشتباكات المية ومية: الدم الفلسطيني الذي يراق في غير موقعه
  • اتفاق على وقف فوري لاطلاق النار بمخيم المية ومية
  • هنية يتصل ببري باحثاً أحداث مخيم المية ومية
  • حركة فتح تشن هجوما على أحد معاقل أنصار الله بمخيم المية ومية
  • الاشتباكات الاعنف في المية ومية والرصاص يتساقط في صيدا ومنطقتها
  • هدوء حذر في المية ومية وحركة فتح لم تحدد موعدا لتشييع عنصريها
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • لماذا لا نستطيع تذكر أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
  • تحذيرات من 19 دواء فيها "سم قاتل"
  • ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، أن السنوات الـ 5 من 2015 حتى 2019، هي الأكثر حرارة في التاريخ. وأشارت المنظمة، في تقرير جديد، إلى ازدياد
  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • ماكرون: يجب الحذر بشأن توجيه الاتهامات حول الهجمات على منشآت "أرامكو" السعودية
  • سلامة: الدولار متوفر وموجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق الـ38 مليار
  • وسائل إعلام صينية: "إس-500" الروسية هي أكثر منظومة دفاعية فعالية في العالم
  • يوم وطني للتفاح اللبناني: الهدف تصريف ما يزيد عن مئة الف طن
  • عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء
  • ​وزارة الخارجية والمغتربين​: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح لتقديم المساعدة له