sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البلدية صيدا / السعودي خلال مؤتمر صحافي مع سرحال للإعلان عن المكتشفات الأثرية الجديدة : صيدا غنية بأثارها

السعودي خلال مؤتمر صحافي مع سرحال للإعلان عن المكتشفات الأثرية الجديدة : صيدا غنية بأثارها
01 September 2016 11:51 pm


والمتحف الذي يشيد قد يكون فريدا من نوعه في العالم
أعلن رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي بأن المتحف الذي يتم تشييده في المدينة في مكان حفرية الفرير قد يكون فريدا من نوعه في العالم، فهو يشيد على حفرية لا تزال أعمال التنقيب جارية فيها على قدم وساق من قبل بعثة المتحف البريطاني التي تترأسها الدكتور كلود سرحال.

كلام المهندس السعودي جاء خلال مشاركته في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر المديرية العامة للأثار في المدينة وتحدثت فيه الدكتورة سرحال عن أبرز المكتشفات الأثرية التي تم العثور عليها من قبل بعثة المتحف البريطاني خلال شهر أب والمستمرة حتى أوائل شهر أيلول الجاري.

وحضر المؤتمر أيضا أعضاء المجلس البلدي: السيد محمد القبرصلي والدكتور حازم بديع والأستاذ نزار الحلاق والمهندس محمد البابا والأستاذ كامل كزبر.

المهندس السعودي قال: نحن اليوم أمام حدث هام تاريخي وحضاري يعني لصيدا وأهلها وللبنان وشعبه الكثير.. نحن أمام المكتشفات الأثرية الجديدة التي تم العثور عليها في حفرية الفرير هذا الصيف والجارية من قبل فريق بعثة المتحف البريطاني برئاسة الدكتورة كلود سرحال. في الحقيقة ما نراه يصيب كل إنسان بالذهول أمام عظمة حضارة صيدا وتاريخها العظيم. إن هذا المتحف الذي يتم تشييده الأن في المكان قد يكون المتحف الفريد من نوعه في العالم القائم على حفرية لا تزال أعمال التنقيب جارية فيها على قدم وساق .

نحن في حالة فرح ، وأهالي صيدا مزهووين بتاريخها العظيم وهي تستحق أن تشوف حالها ، والشعب اللبناني يستحق أن يشوف حاله بما يتم إكتشافه في صيدا بأن بلدنا غني بالتاريخ والحضارة.





سرحال

من جهتها قالت الدكتورة سرحال:

معبد مصغر, محارق بخور وأواني طعام جديدة لطقوس العبادة في صيدا (۲۰۰۰ و ۱۰۰۰ ق.م.). واكتشاف الحقبة الفينيقية النادرة من العصر الحادي عشر ق.م.







انطلق عمل بعثة صيدا الأثرية لعام 2016 في الشتاء بين كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) اثناء وضع أساسات متحف صيدا المستقبلي، واستمر موسم التنقيب خلال شهري آب (اغسطس) وايلول (سبتمبر). وتلقي الاكتشافات الاخيرة ضوءاً جديداً على اساليب ممارسة طقوس العبادة في الألفية الثانية والأولى قبل الميلاد، كجزء من هذه الثقافة القديمة التي لا تزال الى حد كبير غير معروفة في لبنان (صورة: 1-5).



وثمة أدلة واضحة في صيدا عن استمرارية هذه الطقوس في معابد الألفية الثانية والأولى قبل الميلاد التي يتم التنقيب عنها حاليا.



فقد تم اكتشاف غرف جديدة في معبد الألفية الثانية من الحقبة الكنعانية البالغ طوله 48 مترا (صورة: 6). وفي احدى هذه الغرف مذبح مغطى بخشب محروق، كان يستخدم على الارجح في طقوس تقديم الأضاحي. وتؤكد بقايا الحيوانات التي عثر عليها قرب المذبح على تناول لحم الاضحية خلال المراسم الدينية في المعبد. ووصل التنقيب في بعض الغرف لمسافة كبيرة عرضها يترواح بين ستة وسبعة امتار، وتبيّن انها تمتد تحت الطريق العام المحاذية للموقع، ما يؤكد ضخامة مكان العبادة هذا.



ويعتبر المعبد المصغر (صورة:7-9) الذي عثر عليه على ارضية الغرفة الرقم اثنين، احدى الادوات النادرة المستخدمة في طقوس العبادة التي تكتشف في صيدا. وسيتم عرضه في المتحف المقبل. ويمثل النموذج بشكله الذي يشبه مزارا مصغرا محمولا رمزا طقسيا، وشبه معبد بديل من المعبد الفعلي، يوضع فيه تمثال لإله. وفي معظم الحالات يكون التمثال لإلهة الخصب عشتار المعروفة ايضا باسم أنات والتي تقرن عادة بنقش أسد او حمامة او هلال. ويعلو واجهة نموذج المعبد رأس أسد محزوز العينين، ويتدلى من فمه لسان مشقوق يسمح بتدفق السائل عبر ثقب في أعلى رأس الحيوان. اما باب هذا المعبد المصغر، وهو بارتفاع النموذج نفسه، فيبرز على جانبيه نتوءان يشيران الى انه كان يقفل بخيط.



وبهدف ضمان طهارة الموقع، كان يتم اشعال مواد طيبة الرائحة، مثل البخور، وهو ما يشير اليه اكتشاف محارق بخور قابلة للحمل (صورة:10-11)، حيث أن خفة وزنها وتقارب مقبضيها تسمح بوضعها بشهولة في راحة اليد واستخدامها. ويرجح ان استخدام محارق عطور أو مباخر من الطين تطور لاحقا الى صنع محارق مماثلة من البرونز في مشاغل الفينيقيين، وتصديرها الى اماكن واسعة وبعيدة عبر البحر المتوسط.



في صيدا كانت القبور تحفر خارج المعابد. لكن الاحياء كانوا يحييون ذكرى امواتهم ويقيمون مآدب جنائزية في إطار احتفالات لتكريم اسلافهم.



ويكشف إناء (صورة:12-13) عُثر عليه في قبر كيف جرى تكييفه ليتناسب مع الاطار التي وضع فيه. وجرى اكتشاف الاناء المزين بما يشبه العقد الذي يرتديه الاشخاص في قبر يعود الى بداية الالفية الثانية قبل الميلاد، ويضم رفات شخصين احدهما صبي في الثانية عشرة من العمر والثاني طفل صغير في الثالثة او الرابعة. وقد دفن الاثنان في الوقت نفسه تقريبا. اما الإناء الذي وضع معهما، فجرى تحويره الى مجسم انساني باضافة ثديين عند عنقه، في اسلوب دمج جديد حوّله الى ما يشبه المرأة، بهدف الايحاء بمرافقة الأم لولديها الى مثواهما الاخير.



الحقبة الفنيقية النادرة



وتم في هذا الموسم ايضا اكتشاف مرحلة تاريخية مهمة جدا، وتحديدا القرن الحادي عشر قبل الميلاد. فخلال هذه الحقبة تعرض شرق المتوسط، بما في ذلك رأس شمرا-أوغاريت، للتدمير على يد شعوب البحر. غير ان المعبد الذي يشهد اعمال التنقيب في صيدا يظهر بشكل واضح استمرار النشاط البشري فيه، اي انه على عكس باقي المنطقة، لم يتعرض للتدمير خلال تلك الفترة، وان المدينة كانت مأهولة في شكل مستمر من دون انقطاع حتى القرن السابع قبل الميلاد. وشهد المعبد (صورة:14-16) مظاهر احتفالية نشطة تشهد عليها كمية الأواني الفخارية التي عثر عليها، وكذلك الاكتشاف الخاص جدا لملعقة من المرمر (الرخام) تستخدم في الطقوس الدينية على شكل زهرة لوتس ملونة بالاحمر (صورة:17)، وايضاً قطعة من عظم الحيوان منحوتة (صورة:18), وعقد من الحلي (صورة:19 ), ومشط فريد من نوعه يستعمل في مرحلة الاستعداد من اجل الدخول الى المعبد (صورة:20). كما بالاضافة وجدت مجموعات من اواني الطعام اليونانية، بما في ذلك اطباق صنعت خصيصا للتصدير الى الشرق. وتعود هذه الأواني اليونانية الاحتفالية المكتشفة في معبد صيدا الى ما قبل انتشار هذه الممارسات في منطقة بحر ايجه وايطاليا.



تدعم اعمال التنقيب التي تقوم بها بعثة المتحف البريطاني في صيدا شركة الترابة الوطنية (ترابة السبع) ومؤسسة رفيق الحريري وبلدية صيدا. وستكون حصيلة مشروع التنقيب في صيدا اقامة متحف فريد من نوعه في الموقع نفسه، يضم معظم اللقى الأثرية المكتشفة عبر مختلف مراحل عمل البعثة. ويعني وجود موقع التنقيب تحت المتحف الجاري بناؤه حاليا، انه سيتاح للجمهور زيارته.



ان النظر الى الماضي وفهمه بات ضروريا اكثر من اي وقت مضى في مجتمعنا المنقسم، لأن الرواية التاريخية توفر لنا نظرة علمية الى الجذور الفريدة للشعب اللبناني الذي سكن هذا الساحل في شكل متواصل وبلا انقطاع منذ الالفية الرابعة قبل الميلاد.
غسان الزعتري ورئيفة الملاح - إعلام بلدية صيدا  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • السعودي هنأ بعيد الأضحى المبارك واعتذر عن عدم تقبل التهاني وبلدية صيدا رفعت معالم الزينة عشية العيد
  • السعودي هنا بعيد التحرير: يوم مجيد للبنان وجمبع اللبنانيين والعرب والتحية لارواح الشهداء والجرحى
  • السعودي رعى في بلدية صيدا حفل إختتام مشروع المجلس الأهلي لمكافحة لإدمان " تعزيز دور الشباب في المجتمع الصيداوي "
  • بلدية صيدا أضاءت نجمة صيدا بأنوار الزينة الميلادية
  • السعودي زار ثانوية الدكتور نزيه البزري في صيدا وتسلم باقات ورود من طلابها عربون تقدير ومحبة
  • مجلس بلدية صيدا برئاسة السعودي هنأ بحلول ذكرى المولد النبوي الشريف وبلدية صيدا رفعت معالم الزينة الليلية واليافطات بالمناسبة
  • السعودي إستنكر الإعتداء على المربي الأستاذ عدنان النقوزي واتصل به للإطمئان على صحته
  • رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي إستقبل وفد كشافة الجراح منوها بإنجازات مفوضية الجنوب وببرنامجها للعام الكشفي 2019
  • إستنفار سرية إطفاء بلدية صيدا لمواجهة تداعيات العاصفة
  • رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي يناشد المتقاتلين " الإخوة " والقيادات لوقف فوري لإطلاق النار في مخيم الميه وميه
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • لماذا لا نستطيع تذكر أحلامنا بعد الاستيقاظ؟
  • تحذيرات من 19 دواء فيها "سم قاتل"
  • ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، أن السنوات الـ 5 من 2015 حتى 2019، هي الأكثر حرارة في التاريخ. وأشارت المنظمة، في تقرير جديد، إلى ازدياد
  • المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي الأكثر حرارة في التاريخ
  • ماكرون: يجب الحذر بشأن توجيه الاتهامات حول الهجمات على منشآت "أرامكو" السعودية
  • سلامة: الدولار متوفر وموجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق الـ38 مليار
  • وسائل إعلام صينية: "إس-500" الروسية هي أكثر منظومة دفاعية فعالية في العالم
  • يوم وطني للتفاح اللبناني: الهدف تصريف ما يزيد عن مئة الف طن
  • عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء
  • ​وزارة الخارجية والمغتربين​: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح لتقديم المساعدة له