sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / شظايا ترشيح عون وصلت الى «امبراطورية» بهية الحريري

شظايا ترشيح عون وصلت الى «امبراطورية» بهية الحريري
31 October 2016 07:46 am


محمود زيات شظايا ترشيح عون وصلت الى «امبراطورية» بهية الحريري
لم تخفف الهزلية الضاحكة، التي تعامل معها الرئيس سعد الحريري في رده على سؤال عما اذا كانت كتلة المستقبل النيابية، قد تحولت الى كتلتين يقودها رأسان (في اشارة الى الرئيس السنيورة والنواب المعترضين على تبنيه ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة)، من وطأة الارباك الداخلي الذي يسود «تيار المستقبل» قبل ساعات قليلة من جلسة الانتخاب، بعد ظهور حالات اعتراض وصل بعضها الى حد التشهير والتمرد، فوجد نفسه مضطرا للقول... لا يوجد كتلة الرئيس السنيورة. يكفي... ان نضع الرئيس السنيورة في مكان اخر، كتلتي كتلة سياسية وقرارها اتُخذ وهي معي انا... هذه الكتلة عند سعد الحريري ونقطة على السطر»، وان كان الحريري نجح في لجم معظمها، بـ «مكرمة» سعودية رفيعة المستوى داخل المرجعية الاقليمية لتيار «المستقبل».
ثمة من يرى ان الشظايا التي احدثها ترشيح رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون للرئاسة، وصلت الى داخل ساحتي «المستقبل» في طرابلس وصيدا، وتوغلت الى داخل الثنائية النيابية في عاصمة الجنوب، والمتمثلة بالرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري، وكادت الامور تنفجر، مع رفض السنيورة الالتزام بداية بخيار الحريري، وان كانت «العمَّة» بهية الحريري التي تُمسك جيدا بالقرار المستقبلي في صيدا، فانها لا تجد نفسها في اي موقع يُزعج «ابن الغالي» وان كان قرار ترشيح «الشيخ سعد» لعون شكل صدمة عمت كوادر وقواعد «المستقلبيين» الذين لم يكونوا بعد قد اوقفوا حملتهم على مرشح «حزب الله» وسوريا وايران.
في عاصمة الجنوب، «النميمة» الصيداوية التي تسري في المجالس السياسية والاجتماعية، وهي نميمة عادة ما تُبنى على وقائع، ان موقف السنيورة المخالف لزعيم «المستقبل» بترشيح الجنرال عون، قبل «التكويعة» في بيت الوسط اول من امس، جاء ليُكبِر الفجوة التي اخذت بالاتساع، جراء تراكم التباينات والخلافات «المحدودة»، وفق ما يحاول البعض ان يخفف من تداعياتها، والتي ظهرت بين نائبي صيدا، وان السنيورة ما تزال حركته داخل «التيار» محاصرة حريريا، لان في صيدا قائداً واحداً لـ «المستقبل» هو «الست بهية»، هذا ما يقوله «المستقبليون» في صيدا، ومنذ البداية كان على السنيورة التعامل مع المرجعية الحريرية لـ «المستقبل» في صيدا، والتعامل معها كأرث الرئيس رفيق الحريري، وبالتالي ..هناك استحالة لان يشكل السنيورة حالة مشابهة للحالة التي شكلها الوزير «المستقبلي» اشرف ريفي.
في طرابلس، الساحة التي كان ينظر اليها الرئيس الحريري على انها الخزان البشري الذي يؤمن له كتلة نيابية وازنة في كل دورة انتخابية، وفق قانون العام 1960، اما في صيدا، تبرز فيها الحركة الاعتراضية للوزير أشرف ريفي، وهي حركة راحت «تُجنِّد» القوى الطرابلسية المؤثرة في الشارع السني، وهو ما يؤثر على شعبية الحريري المصابة بالتأزم، وفي صيدا، تبرز تساؤلات من العيار الثقيل... هل ما جرى في الشمال، والحديث عن نية الحريري اقصاء نواب حاليين من «ألمستقبل» في الدورة الانتخابية المقبلة، واستبدالهم بشخصيات اكثر ولاء له، سيجري في صيدا؟ هنا يلفت مواكبون لحركة التيار في صيدا الى ان الوضع يختلف كليا، وان كانت خيارات الحريري ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، فبقاء الثنائي النيابي في «المستقبل» في الانتخابات المقبلة، ليست مسألة خارج البحث، وبقاء السنيورة ليس امرا مُنزلا، اذا استدعت الظروف ان يبقى فسيبقى، اليوم نشهد مرحلة تغيرت فيها ثوابت وتبدلت فيها قناعات وانقلبت فيها التحالفات، وهذا يستدعي دراسة متأنية لكل خطوة مستقبلية لـ «المستقبل»، فكيف اذا كان الامر يعني «العاصمة الروحية» للرئيس الراحل رفيق الحريري.
القصة في صيدا... مختلفة عن القصة في طرابلس، على الاقل بنظر «المنضبطين المعتدلين» في تيار المستقبل، الذين يجزمون بان قواعد «المستقبل» في عاصمة الجنوب هم اكثر تماسكا والتصاقا بالنائب بهية الحريري التي تٌمسك بدفة القيادة في التيار، لا بل انها «المايسترو» الذي يقودهم في احلك الظروف، ويلفت هؤلاء ..الى انه لا يمكن ان نجعل من صيدا ما هو حاصل في طرابلس، لان تركيبة المدينة وعلاقتها مع الجنوب لا يمكن التلاعب بهما، ويشير هؤلاء الى ان «الست ام نادر»، وعلى الرغم من موجات التوتر السياسي والتشنج المذهبي الذي سجل في المرحلة الماضية، بقيت حريصة على التواصل مع الجنوب، وهي لم تطلق النار على مقاومة حزب الله في الجنوب، ولا هي ذهبت الى اعلان المواقف الحادة تجاه الاطراف السياسية الشيعية، بل حافظت على تواصلها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتعاملت بمرونة مع «حزب الله» داخل المجلس النيابي وفي الحكومة يوم كانت وزيرة للتربية، في حين ان الرئيس السنيورة بالغ في تنظيم الحملات التي تستهدف «حزب الله»، انطلاقا من بوابة عاصمة الجنوب.
في الصورة النهائية لمشهد «لملمة» الاوضاع الداخلية لنواب «المستقبل»، ان الحريري نجح، وبضغط سعودي مباشر، تزامن مع حضور وزير مفوض من المملكة الراعية للتيار، في اعادة المعترضين الى بيت الطاعة في الوسط، وازدانت اللملمة بـ «تكويعة» للرئيس السنيورة، فالحريري، في حالة الانقسام المستقبلي، سيكون ضعيفا في رئاسة اول حكومة في عهد الجنرال، وهو امر غير مرغوب به سعوديا، وهذا ما جعله يُلوِّح باللجوء الى «قصقصة جوانج» المعترضين مهما كبر حجمهم ووزنهم، وفي الوقت نفسه اغدق الوعود بتوزير هذا ومكافأة ذاك ممن ترددوا في دعم خيار الحريري الرئاسي، فالمطلوب لدى «المستقبل» كمهمة ملحة، شدشدة الاوضاع الداخلية للمستقبل، وتوفير البيئة المناسبة لتعويم عودة الحريري الى رئاسة الحكومة التي لا يشكك احد بانها ستكون من اكثر الحكومات تعقيدا في التشكيل وتوزيع الحصص والتركيبة والتوجه السياسي لبنانيا واقليميا ودوليا، خاصة وان خارطة التمثيل لن تكون بيد الحريري نفسه، بل ستكون خاضعة لمفاوصات وتفاهمات واتفاقات، ستشمل كل اركان الطبقة السياسية الاساسية، مع تأثيرات بدأت تتضح، ستفرضها الخارطة الجديدة التحالفات التي رسمها الاستحقاق الرئاسي.
في بعض اوساط الاخصام السياسيين لتيار المستقبل في صيدا، من يقول .. ان اكثر من يعرف ان وجوده في المجلس النيابي مرهون باشارة من الست لقواعدها الشعبية، هو الرئيس السنيورة نفسه، وهو في هذه الحالة، لا يمكن ان تُطلق يده داخل المدينة، تحت لافتة زرقاء لبناء حالة سياسية مستقلة عن «ألمستقبل»، مثلما اُطلقت يده في توسيع استثماراته العقارية والمالية في المدينة.
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
  • الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
  • غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
  • حسابات اللوائح في صيدا - جزين تطيح بتوقعات الطامحين بالحصة النيابية الاكبر
  • عاصمة الجنوب صيدا... و«عروس الشلال» جزين اكبر منازلة سياسية في اصغر دائرة انتخابية
  • جزين - صيدا: الوطني الحر يستنفر كل طاقاته وعازار المرشح الماروني الاقوى في هذه الدائرة
  • اسامة سعد خارج «الصخب الانتخابي» على جهات «حلفاء الامس» و«اخصام اليوم»
  • معركة صيدا - جزين عنوانها انمائي وخلفياتها اثبات الوجود
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • تركيا: الولايات المتحدة دقت المسمار الأخير في نعش السلام بالشرق الأوسط
  • البزري استقبل الهيئة الإدارية لرابطة الأطباء في صيدا
  • لدغة البعوض تدمر النظام المناعي البشري
  • مصرع أكثر من 100 شخص في تحطم طائرة "بوينغ" في كوبا
  • القمة الإسلامية تندد بفظاعات إسرائيل وتهدد بإجراءات ضد دول تنقل سفاراتها إلى القدس عاصمة فلسطين
  • بوتين وميركل يؤكدان عزم بلديهما الإسهام في العملية السياسية بسوريا
  • وفود وشخصيات تزور الدكتور أسامة سعد وتقدم له التهاني بفوزه في الانتخابات النيابية
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • ماكرون وماي وميركل: الاتفاق النووي مع إيران يخدم الأمن الجماعي
  • أسامة سعد يتضامن مع العاملين في المستشفيات الحكومية ويدين التعرض بالقمع لتحركهم السلمي