sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / شبكات ارهابية لأجهزة مخابرات عربية تتحرك في عين الحلوة

شبكات ارهابية لأجهزة مخابرات عربية تتحرك في عين الحلوة
28 February 2017 03:40 pm


هيام عيد
لم يطفئ الإتفاق السريع في مخيّم عين الحلوة النار المشتعلة في شوارعه، والتي بقيت تحت الرماد بانتظار الجولة الثانية من التصعيد الأمني التي لم تخفِ مصادر فلسطينية داخل المخيّم إمكانية تجدّدها في ظل الإستعدادات الميدانية الجارية في كواليس المجموعات المسلّحة المتشدّدة التي تتّخذ من اللاجئين الفلسطينيين متراساً لها لتوجيه رسائل إقليمية ودولية.
فالإشتباكات التي سُجّلت على امتداد يوم الأحد الماضي في المخيّم، لم تكن تستهدف، كما كشفت المصادر الفلسطينية، زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كما أنها لم تحمل أية رسائل من قبل أي جانب فلسطيني في المخيّم إلى السلطة اللبنانية التي استقبلت الرئيس عباس، على الرغم من أن جزءاً من التصعيد يصبّ في إطار دقّ جرس الإنذار على الساحة الداخلية اللبنانية في لحظة إقليمية حرجة.
والموضوع الأهم في جولة التصعيد الفلسطينية ـ الفلسطينية، يتمثّل باستعمال مخيّم عين الحلوة مجدّداً كمنصة من قبل أطراف دولية، وكذلك إقليمية، وذلك بعدما شهد الميدان السوري تطوّرات متسارعة في حمص قبل ساعات من اندلاع الإشتباكات في مخيّم عين الحلوة. وتحدّثت معلومات، عن أن شبكات إرهابية تتمتّع بحرفية قتالية وتابعة لأجهزة مخابرات عربية، بدأت تتواجد في الأشهر الماضية في بعض مناطق المخيّم، مما يوحي بأن سيناريو هو في طور التحضير، ويرتدي طابعاً أمنياً مئة بالمئة، ولا يستهدف إلا الساحة اللبنانية، وإن كان مسرحه أزقّة عين الحلوة.
وأوضحت المعلومات أن السيناريو الأمني يركّز على توظيف المخيّمات في لبنان وليس فقط عين الحلوة، في سبيل توتير الساحة اللبنانية، وتحويلها مجدّداً إلى صندوق بريد دولي وإقليمي. وفي هذا الإطار، نقلت المعلومات عن مصدر نيابي جنوبي، أن الأوضاع الراهنة في مخيّم عين الحلوة، تشبه إلى حدّ كبير الأوضاع التي كانت سائدة في مخيّم نهر البارد قبل المعارك التي شهدها. وأكد أن الجهوزية القتالية الحالية داخل عين الحلوة، تتخطى من حيث الأسلحة وعدد المسلّحين الجهوزية التي كانت متواجدة في نهر البارد. ولذلك، أبدى المصدر خشيته من حصول أي تطوّر عسكري بين الفصائل الفلسطينية والمسلّحين، ويؤدي إلى جرّ السلطة اللبنانية للتدخّل لمواجهة التهديد الإرهابي كما حصل في محطات سابقة.
وقال المصدر النيابي نفسه، أن الرئيس عباس قد كشف للقيادات اللبنانية التي التقاها في زيارته الأخيرة إلى بيروت، أنه يتحرّك بقوة ويبذل أقصى الجهود لمنع تحويل مخيّم عين الحلوة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين قوى إقليمية على الأرض اللبنانية. كذلك، فقد أعلن أمام الإعلام وفي اللقاءات الثنائية، أن السلطة الفلسطينية ترفض أي إشكالات من قبل أي طرف فلسطيني مع القيادة اللبنانية واللبنانيين الذين قدّموا الكثير من التضحيات وما زالوا في سبيل القضية الفلسطينية. وربط المصدر نفسه، بين ما دار من اتصالات على أعلى المستويات الفلسطينية طيلة يوم الأحد الماضي، وما بين الدور الذي أكد الرئيس عباس الحرص عليه، وهو البقاء في موقع الإعتدال، وضبط كل الإتجاهات المتشدّدة والإرهابية في ل مخيّمات لبنان، وبشكل خاص في مخيّم عين الحلوة.
وتحدّث المصدر المطّلع، عن جملة مقرّرات اتّخذت في الإجتماع الذي انعقد في سفارة فلسطين، بالتوازي مع لقاءات مكثّفة لفصائل حركة «فتح» في مخيّم عين الحلوة، اتفقت كلها على مواجهة أي تطوّرات أمنية محتملة في المرحلة المقبلة، حتى ولو احتاج الأمر التدخّل عسكرياً، وتنفيذ عمليات أمنية ضد المشبوهين والمخرّبين للإستقرار على الصعيدين الفلسطيني واللبناني. وفي هذا السياق، وضع المصدر نفسه، ما أعلنه العقيد منير المقدح عن جهوزية تامة لدى فصائل «فتح» للتدخّل إذا تطلّب الأمر أي إجراءات في مخيّم عين الحلوة كما في مخيّمات أخرى.  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
  • الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
  • غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
  • حسابات اللوائح في صيدا - جزين تطيح بتوقعات الطامحين بالحصة النيابية الاكبر
  • عاصمة الجنوب صيدا... و«عروس الشلال» جزين اكبر منازلة سياسية في اصغر دائرة انتخابية
  • جزين - صيدا: الوطني الحر يستنفر كل طاقاته وعازار المرشح الماروني الاقوى في هذه الدائرة
  • اسامة سعد خارج «الصخب الانتخابي» على جهات «حلفاء الامس» و«اخصام اليوم»
  • معركة صيدا - جزين عنوانها انمائي وخلفياتها اثبات الوجود
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • تركيا: الولايات المتحدة دقت المسمار الأخير في نعش السلام بالشرق الأوسط
  • البزري استقبل الهيئة الإدارية لرابطة الأطباء في صيدا
  • لدغة البعوض تدمر النظام المناعي البشري
  • مصرع أكثر من 100 شخص في تحطم طائرة "بوينغ" في كوبا
  • القمة الإسلامية تندد بفظاعات إسرائيل وتهدد بإجراءات ضد دول تنقل سفاراتها إلى القدس عاصمة فلسطين
  • بوتين وميركل يؤكدان عزم بلديهما الإسهام في العملية السياسية بسوريا
  • وفود وشخصيات تزور الدكتور أسامة سعد وتقدم له التهاني بفوزه في الانتخابات النيابية
  • وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية: شعبية الأسد أكبر مما يشاع
  • ماكرون وماي وميركل: الاتفاق النووي مع إيران يخدم الأمن الجماعي
  • أسامة سعد يتضامن مع العاملين في المستشفيات الحكومية ويدين التعرض بالقمع لتحركهم السلمي