sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / للتاريخ ذاكرة / البرامية بلدة القصور الاقدم.. والطوائف المتنوعة

البرامية بلدة القصور الاقدم.. والطوائف المتنوعة
06 March 2011 02:04 pm


بلدة "القصور"
تجمع بلدة البرامية اول القرى المحيطة بمدينة صيدا بين صورة لبنان المصغر بجناحيه المسلم والمسيحي وعيشه المشترك وتنوعه السياسي، اذ ان ابناءها والمقيمين فيها يمثلون طوائف لبنان الثمانية عشرة وهي ميزة فريدة في بلدة صغيرة، وبين الطابع القروي والفن المدني في قالب قل نظيره حتى انه يطلق.. عليها اسم بلدة "القصور" ففيها الاقدم والاكثر روعة وجمالا، حتى ان الرئيس الفرنسي شارل ديغول نزل في احداها ضيفا اثناء زيارته لبنان في الحرب العالمية الثانية.
هاتان الميزتان جلعت من اراضي البلدة الاغلى في المنطقة حيث تستقر على كتف تلة تشرف بالكامل على مدينة صيدا لتجمع بين الاجواء الهادئة للسكن والمشهد المفتوح على البحر، فضلا عن انها تشكل حلقة وصل بينهما وامتدادا لقرى شرق صيد لجهة المدخل الشرقي الشمالي للمدينة.
يحيط بلدة البرامية شمالاً بلدة بقسطا والوسطاني ـ صيدا وشرقا بلدتي عبرا وبقسطا وجنوبا الهلالية وغربا الوسطاني ـ صيدا وهي ترتفع عن سطح البحر حوالي 100 مترا، بينما مساحتها الاجمالية 550 متر مربع منها 45% مساحة خضراء، ومن منتوجاتها الحمضيات، الزيتون، ماء الزهر والعسل البلدي.
وفيما تتعدد الروايات لاصل تسمية البلدة، فالبعض يقول انه نسبة الى غناها بالمياه "برومي" والبعض الاخر بانها كلمة فنيقية معناها "مكان للرماية"، فان منابرز عائلاتها "فرح، عرابي، الحوراني، قزحيا، هاشم، مزهر، يونس، جنبلاط، ضاهر، ريشا، روكز، سليمان، السيد، غانم، رستم، حبيب، اسطفان، بوشاهين، شربل، أيوب، الياس، سعد، ابوحمد، شاهين، الحداد، الهاشم، امين، بوشروش، مخول، سوداح، عيد، صقري.
اما من أبرز الشخصيات فيها الراحل رشيد بيك جنبلاط متصرف الجنوب (1919 – 1921) وهو نائب في اول مجلس تمثيلي سنة 1922 ونائب في البرلمان (من 1922 – 1937 )، الوزير السابق الراحل الشيخ الياس هاشم، قائممقام اول الراحل مالك جنبلاط، خالد جنبلاط، نائب حاكم مصرف لبنان مجيد جنبلاط، وعميد مختاري لبنان الياس حبيب.
يبلغ عدد سكان البلدة 2200 مسجلين على قيودها، اما المقيمن فلا يتجاوز النصف، اذ ان كثيرا من ابنائها تركوها نزوحا ابان الاحداث اللبنانية الى الخارج مثل اميركيا واستراليا وكندا ولم يعودوا حتى الان، علما انها تجسد صورة مصغرة عن لبنان اذ فيها من ابناء جميع الطوائف الثمانية عشرة التي يتشكل منها لبنان ورغم كل الذي جرى من احداث دامية وانقسام فهي تحافظ على الصداقة والمحبة والعيش المشترك.
مشاريع وتنظيم
واذا كانت البلدة لا يوجد فيها معالم اثرية او تاريخية، الا انها تتميز بقربها من البحر حتى انه يطلق عليها "البر المائي"، الذي يحيط بها من كل جانب، وتشتهر بنبع معدني مياهه في الشتاء ساخنة وفي الصيف باردة وصحية وفق ما يقول رئيس بلديتها ميشال الهاشم قبل ان يضيف وان كنا نخشى اليوم من التلوث بسبب كثرة المجارير والتغيير الجفرافي، كما فيها ايضا منتزه قديم نسعى الى اعادة احيائه مجددا ولدينا مشروع آخر لاقامة حديقة عامة عند نزلة النافعة تطل على البحر في منظر خلاب.
ويؤكد رئيس البلدية الهاشم انني اننا في البرامية لدينا تنظيم مدني اسثنائي اي نسمح بالنسبة البناء ما بين 25 ـ 50 للحفاظ على جمالية البلدة وطابعها المميز وهذا النظام يسمح ببناء طابقين بشكل مرتب ويمكن للبلدية ان تتدخل في الشكل الخارجي للحفاظ على طابع متناسق لذلك فان اسعار الاراضي في البلدة تعتبر هي الاغلى في المنطقة وتقارب اسعار المدن، بعض الاراضي يبلغ ثمنها مليون دولار اميركي فكيف يبنى فيها مثلا منزلا بمئة او مئتي الف دولار يجب ان يكون هناك تناسق بين سعر الارض والمنزل، وخاصة اننا نعيش في بلدة جل منازلها من القصور والفيلل.
شهرة القصور
تشتهر البلدة بالقصور والابرز فيها عند طرف البلدة الجنوبي حيث ينتصب اعرق القصور واجملها على الاطلاق، قصر نسيب باشا جنبلاط الذي يعتبر واحدا من اجمل القصور اللبنانية، يملكه نسيب جنبلاط او نسيب باشا كما كان يعرف انذاك، وقد بناها جده قبل مئة سنة ونيف، كان يومها نسيب باشا قائمقام جبل لبنان وقد اختار موقعه بنفسه ليؤكد على الروابط القوية بين اهل المختارة مسقط رأسه وبين ابناء صيدا، قصر جمال بك جنبلاط الذي قام ببنائه رشيد ومجيد جنبلاط عام 1905 وكان عبارة عن بنائين منفصلين الاول لرشيد والثاني لمجيد بك دمجهما في قصر واحد بعد ان اشترى رشيد من اخيه المبنى الاول عام 1923 والى جانبه يقع قصر حسين عسيران وتسكنه ارملته زهور عسيران كريمة الرئيس الراحل عادل عسيران كان يملكه الوزير السابق المرحوم خالد بك جنبلاط وقد باعه الى المرحوم حسين عسيران سنة 1971، ويدون القصر تاريخا من خلال اقامة الرئيس عادل عسيران فيه لفترة خلال الحرب اللبنانية قبل ان ينتقل الى قصره في الرملية.
ويشهد الشارع الرئيسي في البلدة منذ عدة سنوات بناء مجموعة من الفلل تعود ملكيتها الى عائلات صيدواية معروفة مثل ال البساط ال الزعتري ال الحريري ال البابا ال زيدان ال عطاالله وهذه الفلل التي تشبه بعضها القصور تمتاز جماليتها وزخرفتها والحدائق المحيطة بها.
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • في مثل هذا اليوم أضرم متطرف أسترالي النار بالمسجد الأقصى
  • روايتان لمقتل القذافي!
  • بحث في الجينات يثبت أصول الشعب اللبناني!
  • أخطر 5 مصادمات بين أمريكا وروسيا كادت أن تشعل الحرب العالمية الثالثة
  • العثور على بقايا بشر "عمالقة" عاشوا منذ آلاف السنين في الصين
  • مدن لبنانية غارقة وطائرة في البحر.. أسرار مدفونة لا تعرفونها
  • مصر.. اكتشاف قبر ملكي لـ"ابنة فرعون" عمره 3700 عام
  • كتاب "سيرة حياة بيريس" يكشف خبايا وخفايا لقائه بجنبلاط
  • ميشال عون.. تحالف مع صدام وعرفات.. تحدى الأسد الأب وتصالح مع الابن
  • السي آي ايه تكشف عن بعض التقارير المرفوعة للرئيسين السابقين نيكسون وفورد
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • هل سيؤثر أطول خسوف للقمر على صحة البشر؟
  • بعد توقعه الزلزال الكبير .. الشيخ جواد ابراهيم يعتذر بعد انقضاء فجر 28 تموز بسلام...
  • تناولت فاكهة ملوثة.. 100 دودة في دماغ طفلة!
  • اكتشاف خطر حقيقي لمعجون الأسنان
  • إدلب بانتظار هجوم الجيش السوري.. وأنقرة تستعد
  • روسيا لا تعتزم التخلي عن الدولار ولكنها تسعى للحد من المخاطر
  • الحريري رعت افتتاح مهرجان صيدا الثاني للمأكولات في مركز الأولي للمعارض والترفيه La Salle
  • المؤمن البريء" يكسر الجرّة بين ترامب وأردوغان
  • اختراق علمي .. كائنات مجمدة منذ 42 ألف عام تعود إلى الحياة
  • اسامة سعد خلال مشاركته في اعتصام احتجاجي لمواجهة أزمة الكهرباء، يقول: التحركات الشعبية ستتواصل وتكبر من أجل تحصيل حقوق الناس